فهرس الكتاب

الصفحة 2399 من 6753

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نَحْوَ الْحِلاَبِ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ، فَبَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ.

قوله:"إذا اغتسل"أي: أراد أن يغتسل.

وقوله:"فأخذ بكفه"بالإفراد، وللكُشميهني:"بكفَّيْه"بالتثنية.

وقوله:"فبدأ بشِقه"بكسر الشين المعجمة.

وقوله:"فقال بهما"أي: بكفيه، وهذا يقوي رواية الكشميهني، وأطلق القول هنا على الفعل مجازًا، أي: قلب بكفيه على رأسه، وإطلاق القول على الأفعال وعلى غير الكلام كثير في كلام العرب، قال الشاعر:

وقالَتْ لنا العَيْنانِ سمعًا وطاعةً

أي: أومأت. وفي رواية مسلم لهذا الحديث بعد قوله:"الأيسر، ثم أخذ بكفيه، فقال بهما على رأسه"، فأشار بقوله:"أخذ بكفيه"إلى الغرفة الثالثة، كما صرحت به رواية أبي عوانة.

وقوله:"على رأسه"لأبوي ذر والوقت والأصيلي:"على وسَط رأسه"، وهو بفتح السين، قال الجوهري: كل موضع صَلُح فيه بَيْن، بان يكون ذا أجزاء منفصلة، فهو بالسكون، وإن لم يصلُح فيه، بأن كان لا ينفَصِل ولا يتفرق، فهو بالتحريك، فالأول كقولك: اجعل هذه الخرزة وسْط السبحة، والياقوتة وسْط القِلادة، والثاني كقولك: احتجم وسَط الرأس، وأُجلس وسَط الدار. وسوّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت