فهرس الكتاب

الصفحة 2539 من 6753

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ سُئِلَ أَتَخْدُمُنِي الْحَائِضُ أَوْ تَدْنُو مِنِّي الْمَرْأَةُ وَهْيَ جُنُبٌ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: كُلُّ ذَلِكَ عَلَىَّ هَيِّنٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَخْدُمُنِي، وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ بَأْسٌ، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهِيَ حَائِضٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَئِذٍ مُجَاوِرٌ فِي الْمَسْجِدِ، يُدْنِي لَهَا رَأْسَهُ وَهْيَ فِي حُجْرَتِهَا، فَتُرَجِّلُهُ وَهْيَ حَائِضٌ.

قوله:"وهي جُنب"يستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد والجمع كما مرَّ، لأنه اسم جرى مجرى المصدر الذي هو الإجناب، والجملة اسمية حالية.

وقوله:"كل ذلك علي هين"أي: الخدمة والدنو، و"هيِّن"بتشديد الياء، وقد تخفف، أي: هين، ولابن عساكر:"كل ذلك هين".

وقوله:"وكل ذلك تخدمني"الإشارة إلى الحائض والجُنُب، وجازت الإشارة بذلك إلى اثنين، كقوله: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] ، و"كُلُّ"رفع على الابتداء أو منصوب على الظرفية.

وقوله:"كانت ترجِّل"أي: شعر رأسه، ولأبوي ذرٍّ والوقت والأصيلي:"يعني رأس رسول الله".

وقوله:"وهي حائض"بالهمز والجملة حالية، ولم يقل حائضة بالتاء، لعدم الالتباس، لاختصاص الحيض بالنساء.

وقوله:"مجاور في المسجد"أي: معتكف فيه، وحجرة عائشة كانت ملاصقة للمسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت