حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- رَأَى أَعْرَابِيًّا يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ:"دَعُوهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ دَعَا بِمَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ".
قوله:"عن أنس"، ولمسلم:"حدّثني".
وقوله:"في المسجد"، أي: مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقوله:"فقال: دعوه"، كان هذا الأمر بالترك عقب زجر الناس كما سيأتي.
وقوله:"حتى إذا فرغ"أي: فتركوه حتى فرغ من بوله.
وقوله:"دعا بماء فصبه عليه"أي: فلما فرغ، دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- بماء، أي: في دلو كبير،"فصبَّه"، أي: فأمر بصبه كما يأتي ذلك كله صريحًا. وللأصيلي:"فصُبَّ"بحذف ضمير المفعول.
وقد أخرج مسلم هذا الحديث عن إسحاق عن أنس، فساقه مطولًا، وزاد فيه:"ثم إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دعاه، فقال له:"إن هذه المساجد لا تصلُح لشيء من هذا البول ولا القذر، وإنما هي لذكر الله تعالى والصلاة وقراءة القرآن"."
وزاد ابن عُيينة عند الترمذي وغيره في أوله أنه صلّى ثم قال: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا. فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لقد تمجرتَ واسعًا"، فلم يلبث أن بال في المسجد. وتأتي هذه الزيادة عند المصنف مفردة في الأدب.
وأخرج ابن حِبّان وابن ماجه عن أبي هُريرة: فقال الأعرابي بعد أن فقه في الإِسلام مقام النبي -صلى الله عليه وسلم-: بأبي أنت وأُمي، فلم يؤنب ولم يسب.
واستُدل به على أن الأرض إذا تنجست تطهير بصب الماء عليها، أي: قدر