فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهَا كَانَتْ تَكُونُ حَائِضًا لاَ تُصَلِّي، وَهْيَ مُفْتَرِشَةٌ بِحِذَاءِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهْوَ يُصَلِّي عَلَى خُمْرَتِهِ، إِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي بَعْضُ ثَوْبِهِ.
قوله:"كانت تكون حائضًا لا تُصَلِّي"تكون، أي: تحصُل أو تستقِرُّ، ويُحتمل أن قوله:"تكون ... لا تُصَلّي"خبرًا لكانت.
وقوله:"حائضًا"حال على نحو: {وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ} [يوسف: 16] وقيل: إن كانت زائدة على حد قوله:
وجيرانٍ لنا كانوا كرامٍ
وقيل: تكون هنا بمعنى تصير. ولابن عساكر:"أنها تكون".
وقوله:"وهي مفترشة"أي: منبسطة على الأرض.
وقوله:"بحِذاء"بكسر الحاء المهملة والذال المعجمة والمد.
وقوله:"مسجِد"بكسر الجيم، أي: مكان سجوده من بيته لا مسجده المعهود، وتعقَّبه في"المصابيح"بأن المنقول عن سيبويه أنه إذا أُريد موضع السجود قيل: مسجد بالفتح فقط.
وقوله:"على خُمْرتِه"هي بضم الخاء وسكون الميم. قال الطبري: هو مُصَلّى صغير، يُعمل من سَعَفِ النخل، سُمِّيت بذلك لسترها الوجه والكفين من حرِّ الأرض وبردِها، فإن كانت كبيرة سُمِّيت حصيرًا.