حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:"لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا، أَلَمْ تَكُنْ طَافَتْ مَعَكُنَّ؟". فَقَالُوا: بَلَى. قَالَ:"فَاخْرُجِي".
قوله:"حاضت"أي: بعد أن أفاضت يوم النحر، كما يأتي في باب الزيارة يوم النحر.
وقوله:"لعلها تحبِسُنا"أي: تمنعنا من التوجه إلى مكة في الوقت الذي أردنا التوجُّه فيه، ظنًّا منه -صلى الله عليه وسلم- انها ما طافت طواف الإِفاضة، وإنما قال ذلك لأنه لا يتركها ويتوجّه، ولا يأمرها بالتوجُّه وهي باقية على إحرامها، فيحتاج إلى أن يُقيم حتى تَطْهُرَ وتطوفَ وتَحِلَّ الحلَّ الثاني.
وقَوْلُه:"ألم تكن طافت معكُنَّ؟"أيْ طراف الرّكن ولغير أبوي ذرٍّ والوقت والأصيلي:"ألم تكن أفاضت"أي طافت طواف الإِفاضة، وهو طواف الركن.
وقوله:"قالوا: بلى"بغير فاء لابن عساكر، ولغيره:"فقالوا"أي: النساء ومن معهن من المحارم، وفي رواية تأتي في الحج أنَّ صفيَّة هي التي قالت:"بلى"، وفي رواية عن عائشة فيه أيضًا في باب الزيارة يوم النحر أنها قالت:"حجَجْنا، فأفَضْنا يوم النحر، فحاضت صفيَّة، فأراد النبي -صلى الله عليه وسلم- منها ما يُريد الرجل من أهله، فقلت: يا رسول الله: إنها حائض".
وهذا مشكل، لأنه عليه الصلاة والسلام إن كان عَلِم أنها طافت طواف