فهرس الكتاب

الصفحة 3130 من 6753

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ:"إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

قوله: عن عائشة، وللإسماعيليّ"أخبرتني عائشة"وقوله: ذكرتا، كذا لأكثر الرواة، وللحمويّ والمستملي"ذكرا"بالتذكير، وهو مشكل، ولعله سبقُ قلمٍ من الناسخ، وقوله: كنيسة، بفتح الكاف هي معبد النصارى. وقوله: رأينها بالحبشة، أي بنون الجمع، على أن أقل الجمع اثنان، أو على أنه كان معهما غيرهما من النسوة، ولأبي ذرٍّ والأصيلي: رأتاها، بالمثناة الفوقية بضمير التثنية على الأصل. وفي رواية: رأياها، بالمثناة التحتية. وقوله: فيها تصاوير، أي تماثيل، والجملة في موضع نصب صفة لكنيسة، ويأتي للمصنف قريبًا في باب"الصلاة في البيعة"أن تلك الكنيسة تسمى"مارِيَة"بكسر الراء وتخفيف الياء.

وقوله: إن أولئك، بكسر الكاف؛ لأن الخطاب لمؤنث، ويجوز الفتح. وقوله: فمات، عطف على كان. وقوله: تلك الصور، وللمستملي"تيكِ الصور"بالياء التحتانية بدل اللام، وفي الكاف فيها وفي أولئك بعدها، ما في"أولئك"الماضية. وقوله: شِرار الخلق، بكسر الشين المعجمة جمع شَر، كبحر وبحار. وأما أشرار فهي جمع شَرّ كزند وأزناد، وإنما صور أوائلهم الصور، كما قال القرطبي: ليتأنسوا برؤية تلك الصور، ويتذكروا أحوالهم الصالحة، ليجتهدوا كاجتهادهم، ثم خَلَف من بعدهم خَلْق جَهِلوا مرادهم، ووسوس لهم الشيطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت