بمعنى اللقاء، يقال: لقيته لقاءًا بالمد، ولقًا بالقصر، ولُقِيًا بالضم والتشديد.
وقوله:"في ملأ"الملأ: الجماعة، أو الأشراف خاصة، وقوله:"إذ جاءه رجلٌ"لم يُسَمَّ. وقوله:"أتعلم"بهمزة الاستفهام، وفي رواية الأربعة"تعلم"بحذفها, وللكَشْمَيهنيّ"هلم تعلم". وقوله"أحدًا أعلم"بنصبهما، مفعولًا وصفه وفي رواية الحمويّ"أن أحدًا أعلم".
وقوله:"قال موسى لا"إنما نفى الأعلمية بالنظر لما في اعتقاده وقوله:"إلى لُقِيّه"في الرواية السابقة، إليه: بدل لُقِيَّه، وزيادة موسى. وقوله:"أثر الحوت في البحر"وللكَشْمَيهنيّ والحَمَويّ في الماء". وقوله:"أن أذْكُره"قرئت"وما أنساني أن أذكره إلا الشيطان"وكانا تزودا حوتًا وخبزًا، فكانا يصيبان منه عند الغداء والعشاء، فلما انتهيا إلى الصخرة على ساحل البحر فانسرب الحوت فيه، وكان قد قيل لموسى: تزود حوتًا، فإذا فقدته، وجدت الخضر، فاتخذ سبيله في البحر مسلكًا ومذهبًا."
وقوله:"فوجدا خِضْرًا"أي: على طِنْفِسة على وجه الماء، أو نائمًا مسجىً بثوب: أو غير ذلك. وقوله:"في كتابه"يعني في سورة الكهف، مما سيأتي إن شاء الله تعالى. وقد مرت مباحث هذا الحديث عند ذكره قبل بابين ووجه الدلالة منه قوله تعالى لنبيه، عليه الصلاة والسلام: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] وموسى عليه السلام منهم، فتدخل أمته عليه الصلاة والسلام تحت هذا الأمر إلا ما ثبت نسخه.
الأول: -خالد بن خَلِيّ، بالخاء كعَلِيّ، أبو القاسم الكُلَاعيّ الحُمْصّي، القاضي. قال البخاريّ: صدوق. وقال النَّسائِىّ: ليس به بأس، وذكَره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: ليس له شيء ينكر. وقال الخليلي: ثقة، روى عن بَقيْة، ومحمد بن حَرْب، وسَلمة بن عبد الملك العوصي وغيرهم.