فهرس الكتاب

الصفحة 2648 من 6753

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِى خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا، وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ثِنْتَيْ عَشَرَةَ، وَكَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتٍّ. قَالَتْ كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتِي النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-: أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لاَ تَخْرُجَ؟ قَالَ:"لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ". فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا أَسَمِعْتِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ: بِأَبِي سَمِعْتُهُ يَقُولُ:"يَخْرُجُ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ، أَوِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ، وَلْيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى". قَالَتْ حَفْصَةُ: فَقُلْتُ الْحُيَّضُ؟ فَقَالَتْ أَلَيْسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ وَكَذَا وَكَذَا.

قوله:"كنا نمنعُ عواتِقَنا أن يَخْرُجْنَ"، العواتق جمع عاتِق، وهي مَنْ بلغت الحلم أو قاربت أو استحقت التزويج، أو هي الكريمة على أهلها، أو التي عُتِقَت عن الامتهان في الخروج للخدمة.

وكأنهم كانوا يمنعونَ العواتِقَ من الخروج لما حدث بعد العصر الأول من الفساد، ولم تلاحظ الصحابة ذلك، بل رأت استمرار الحكم على ما كان عليه في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

وقوله:"فقدِمت امرأة"، لم تُسَمَّ.

وقوله:"فنزلت قصَر بني خَلَف"هو قصر بالبصرة، منسوب إلى طلحة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت