فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 6753

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْمَكِّيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اتَّبَعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- وَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ، فَكَانَ لاَ يَلْتَفِتُ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ:"ابْغِنِى أَحْجَارًا، أَسْتَنْفِضْ بِهَا أَوْ نَحْوَهُ وَلاَ تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلاَ رَوْثٍ". فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ بِطَرَفِ ثِيَابِي، فَوَضَعْتُهَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَعْرَضْتُ عَنْهُ، فَلَمَّا قَضَى أَتْبَعَهُ بِهِنَّ.

قوله:"اتَّبعت"بتشديد التاء المثناة، أي: مشيت وراءه، وفي رواية:"أتبعت"بهمزة قطع من الرباعي، أي: لحقته. قال تعالى: {فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ} [الشعراء: 60] .

وقوله:"وخرج لحاجته، وكان لا يلتفت". الواو الأولى حالية، فلابد فيها من قد ظاهرة أو مقدرة، والثانية استئنافية. وفي رواية أبي ذر بالفاء:"فكان"، وكونه لا يلتفت وراءه هي عادته عليه الصلاة والسلام دائمًا في مشيه.

وقوله:"فدنوت منه"زاد الإسماعيلي:"أستأنس وأتَنَحْنَح، فقال: من هذا؟ فقلت: أبو هريرة".

وقوله:"ابغِني"بالوصل من الثلاثي أي: اطلب لي، يقال: بغيتُك الشيء، أي: طلبته لك. وفي رواية بالقطع، أي: أعنّي على الطلب، يقال: أبغيتك الشيء أي: أعنتك على طلبه. والوصل أليق بالسياق، ويؤيده رواية الإسماعيلي:"ايتِني"وللأصيلي:"ابغ لي"بلام بدل النون.

وقوله:"أحجارًا"مفعول ثان لا بِغني.

وقوله:"أستنفضْ بها"بفاء مكسورة وضاد معجمة مجزوم لأنه جواب الأمر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت