حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِلاَلٍ عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، قَالَ رَقِيتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:"إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ".
قوله:"رَقِيتُ"بفتح الراء وكسر القاف أي: صعدت.
وقوله:"فتوضأ"بالفاء التعقيبية، وفي نسخة بالواو، ولأبي ذرِّ:"توضأ"بدونهما, وللإسماعيليّ وغيره:"ثم توضَّأ"وللكُشْمِيْهَنِيِّ:"يومًا"بدل توضأ، وهو تصحيف. وزاد مسلم:"إن أبا هُريرة قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يتوضأ"، فأفاد رفعه. وفيه ردُّ على مَنْ زعم أن ذلك من رأي أبي هريرة، بل هو من روايته ورأيه.
وقوله:"فقال"وفي رواية الأربعة:"قال"بحذف حرف العطف على الاستئناف، كأنَّ قائلًا قال: ثم ماذا؟ فقال: قال: إني سمعت إلخ.
وقوله:"يقول"حال، وهو بلفظ المضارع استحضارًا للصورة الماضية، أو لأجل الحكاية عنها.
وقوله:"إنَّ أمتي"أي: أمة الإجابة، وقد تُطلق أمة محمد ويُراد بها أمة الدعوة، وليست مرادة هنا.
وقوله:"يُدعَوْن يومَ القيامة"-بضم أوله وفتح ثالثه- أي: ينادَوْن على رؤوس الأشهاد بذلك، أو يسمَّوْنَ بذلك.