فهرس الكتاب

الصفحة 3554 من 6753

حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً، يَعْنِي الْبَدْرَ، فَقَالَ:"إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لاَ تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا". ثُمَّ قَرَأَ {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} . قَالَ إِسْمَاعِيلُ: افْعَلُوا لاَ تَفُوتَنَّكُمْ.

قوله:"حدثنا إسماعيل"، في رواية ابن مردويه التصريح بسماع إسماعيل من قيس، وقيس من جرير. وقوله:"نظر إلى القمر ليلة"، يعني البدر. زاد مسلم:"ليلة البدر"، وأخرجه المصنف من وجه آخر في باب"فضل صلاة الفجر"كذلك. وفي رواية إسحاق:"ليلة أربع عشرة"، وفي رواية بيان الآتية في التوحيد:"خرج علينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ليلة البدر"، ويجمع بينهما بأن القول لهم صدر منه بعد أن جلسوا عنده. وقوله:"إنكم سترون ربكم"، في رواية عبد الله بن نمير ووكيع وأبي أسامة عن إسماعيل عند مسلم:"إنكم ستعرضون على ربِّكم فترونه"، وفي رواية أبي شهاب عند المصنف في"التوحيد":"سترون ربكم عيانًا"، وعلى أن أبا شهاب تفرد بها، فتفرده غير ضار، لأنه حافظ متقن من ثقات المسلمين. وقد قال الهروي: إن ابن أبي أُنسية رواه أيضًا عن إسماعيل بهذا اللفظ، فلم يقع تفرد لأبي شهاب.

وقوله:"لا تضامُّون في رؤيته"، أي: بضم التاء وتشديد الميم، وبفتح التاء مع التشديد، معناه: لا تجتمعون لرؤيته في جهة، ولا يضم بعضكم بعضًا. ومعناه بالفتح كذلك، والأصل لا تتضامون في رؤيته، بحذف إحدى التاءَين، أي: باجتماع في جهة. وفي رواية:"تُضامُون"بضم التاء وتخفيف الميم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت