فهرس الكتاب

الصفحة 1721 من 6753

وقوله:"ليلةً فقام"كذا لأكثر، ولابن السكن:"فنام"بالنون بدل القاف، وصوَّبها القاضي عياض لقوله بعد ذلك:"فلما كان في بعض الليل قام"، ولا ينبغي الجزم بخطئها، أي: رواية"فقام", لأن توجيهها ظاهر، وهو أن الفاء في قوله:"فلما"تفصيلية، فالجملة الثانية وإن كان مضمونها مضمون الأولى لكن المغايرة بينهما بالإجمال والتفصيل.

وقوله:"فلما كان"أي: رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.

وقوله:"في بعض الليل"للكُشْمِيْهنيّ من بدل في، فيحتمل أن تكون بمعناها، ويحتمل أن تكون زائدة، وكان تامة، أي: فلما حصل بعض الليل.

وقوله:"شَنٍّ"بفتح الشين المعجمة وتشديد النون، أي: القربة العتيقة.

وقوله:"معلق"ذكر على إرادة الجلد أو الوعاء، وقد أخرجه بعد أبواب بلفظ:"معلقة".

وقوله:"يخفِّفه عمرو ويقلِّله"أي: يصفه بالتخفيف والتقليل، فالتخفيف بالغسل الخفيف مع الإسباغ، والتقليل بالاقتصار على المرة الواحدة، فالأول من باب الكيف، والثاني من باب الكم، وذلك أدنى ما تجوز به الصلاة.

قال ابن المنير: فيه دليل على إيجاب الدَّلْك؛ لأنه لو كان يمكن اختصاره لاختصره. قال في"الفتح": وهي دعوى مردودة، إذ ليس في الخبر ما يقتضي الدَّلْك، بل الاقتصار على سيلان الماء على العضو أخف من قليل الدلك.

وقوله:"فتوضَّأتُ نحوًا ممّا توضأ"قال الكِرماني: لم يقل مثل, لأن حقيقة مماثلته صلى الله تعالى عليه وسلم لا يقدر عليها غيره، ورُدَّ بأن ثبت في هذا الحديث بعد أبواب:"فقمتُ فصنعت مثل ما صنع"ولا يلزم من إطلاق المثلية المساواة من كل جهة.

وقوله:"فآذن"بالمد، أي: أعلمه، وفي رواية:"يُؤذن"بالمضارع من غير فاء وللمستملى فناداه وقوله فصلى ولم يتوضأ فيه دليل على أن النوم ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت