فهرس الكتاب

الصفحة 2020 من 6753

أحد. وفيه وضع السترة للمصلي حيث يَخْشى المرور بين يديه، والاكتفاء فيها بمثل غلظ العنزة. وأن قصر الصلاة في السفر أفضل من الإتمام لما يُشعر به الخبر من مواظبته -صلى الله عليه وسلم- وأن ابتداء القصر من حين مفارقة البلد الذي يخرج منه. وفيه تعظيم الصحابة للنبي -صلى الله عليه وسلم-. وفيه استحباب تفسير الثِّياب لاسيمَّا في السفر، وكذا استصحاب العَنَزَة ونحوها. وجواز النظر إلى الساق، وهو إجماع في الرجل، حيث لا فتنة. وجواز لبس الثوب الأحمر، وفيه سبعة أقوال:

الأول: الجواز مطلقًا، ودلَّ عليه حديث البراء:"رأيته في حُلّة حمراء، ما رأيت شيئًا أحسن منه"، ورواية أبي جُحَيْفة السابقة:"خرج في حلة حمراء مشمّرًا"، وقد جاء عن علي، وطلحة، والبراء، وعبد الله بن جَعْفر، وطائفة من التابعين: سعيد بن المسيِّب، والنَّخعي، والشّعبي، وأبي قِلابة، وأبي وائل.

الثاني: المنع مطلقًا، لحديث عبد الله بن عَمرو أخرجه مسلم، قال:"رأى عليَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- ثوبين مُعَصْفرين، فقال: إن هذه من لباس الكفار فلا تَلْبَسْهما". وفي لفظ له:"فقلتُ أغسِلُهما؟ قال: بل أحرِقْهما". وما نقله البيهقي وأخرجه ابن ماجه عن ابن عمر:"نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن المفَدَّم"وهو بالفاء وتشديد الدال، وهو المشبَّع بالمعصفر. ورُوي عن عمر"أنه كان إذا رأى على الرجل ثوبًا معصفرًا جَذَبه، وقال: دعوا هذا للنساء". أخرجه الطَّبري.

وأخرج ابن أبي شَيْبة من مرسل الحسن:"الحمرة من زينة الشيطان، والشيطان يحب الحمرة"، وصله أبو يَعْلى بن السكن، وأبو محمد بن عدي. وأخرج البيهقي عن رافع بن يزيد الثَّقَفي رفعه:"إن الشيطان يحبُّ الحُمرة، وإياكم والحُمرةَ وكلَّ ثوبٍ ذي شهرة"، وأخرجه ابن منده وهو حديث ضعيف. وقول الجُوزقاني: إنه باطل. غير صحيح.

وعن عبد الله بن عمرو، قال:"مرّ على النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل وعليه ثوبان أحمران، فسلم عليه، فلم يردَّ عليه النبي عليه الصلاة والسلام"أخرجه أبو داود، والترمذي وحسنه، والبزار وقال: لا نعلمه إِلا من هذا الإسناد، وفيه أبو يَحْيى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت