فهرس الكتاب

الصفحة 2329 من 6753

عفّان إلى القول بخَلْق القرآن، فإن لم يُجب فاقطع عنه رزقه، وهو خمس مئة درهم في الشهر، فاستدعاه، فقرأ قل هو الله أحد حتى ختمها، فقال: مخلوق هذا؟! قال: يا شيخ: إن أمير المؤمنين يقول: إن لم يُجب اقطَعْ رزقَه. فقال: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات: 22] ، وخرج ولم يجب.

وقال الحسين بن حبان: سألت أبا زكريا: إذا اختلف أبو الوليد وعفان في حديثٍ عن حمّاد بن سَلَمة، فالقول من؟ قال: عفان. قلت: وفي حديث شعبة؟ قال: القول قول عفان. قلت: وفي كل شيء؟ قال: نعم، عفان أثبت منه وأكيس، وأبو الوليد ثبت ثقة. قلت: فأبو نُعيم؟ قال: عفّان أثبت منه.

وقال يحيى بن مَعين: أصحاب الحديث خمسة: مالك، وابن جُريج، والثوري، وشعبة، وعفان.

وقال جعفر بن محمد الصايغ: اجتمع علي بن المديني وأبو بكر بن أبي شَيْبة وأحمد بن حَنْبل وعفّان، فقال عفّان ثلاثة يُضعَّفون في ثلاثة: علي بن المديني في حمّاد بن زيد، وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد، وأبو بكر بن أبي شَيْبة في شَريك. قال علي: ورابع معهم. قال عفّان: ومن ذاك؟ قال: عفّان في شعبة. قال عمر بن أحمد: وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف، ولكن قال هذا على وجه المزاح.

وقال حنبل عن أحمد: عفان وحبان وبَهْز هؤلاء المثبتون. وقال: قال عفّان: كنت أوقف شعبة على الأخبار. قلت له: فإذا اختلفوا في الحديث يُرجع إلى مَنْ؟ قال: إلى قول عفّان، هو في نفس أكبر، وبَهْز أيضًا، إلاَّ أن عفّان أضبط للأسامي، ثم حبان.

وقال يحيى بن سعيد القطان: كان عفّان وحبّان ويَهْز يختلفون إلى، فكان عفّان أضبط القوم للحديث، عملت عليهم مرة في شيء، فما فطِنَ لي أحد إلاَّ عفان.

وقال الآجُرّي: قلت لأبي داود: بلغك عن عفّان أنه يكذِّب وهبَ بن جرير؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت