فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 6753

أميّة بن عبد شمس الأُمَوي القُرَشي المدني ثم الدِّمَشقي، أمير المؤمنين، الإِمام العادل، أحد الفقهاء الرّاشدين، أمه أم عاصم حفصةُ بنت عاصم ابن عُمر بن الخطاب.

قال ابن سعد: ولد سنة ثلاث وستين، وكان ثقة مأمونا، له فقه وعلم وورع، وروى حديثًا كثيرًا، وكان إمام عَدْلٍ. وقال عبد الله بن داود: ولد مَقْتَل الحُسين سنة إحدى وستين.

وذكر سَعيد بن عُفير أنه كان أسمر دقيق الوجه، نحيف الجسم، حسن اللحية، بجبهته أثر نَفْحَة دابَّةٍ، قد وَخَطَه الشيب، وقال ضَمْرَةُ بن رَبِيعة: حدثنا أبو علي ثَرْوان مولى عمر بن عبد العزيز أنه دخل اصْطَبْل دوَابِّ أبيه وهو غلامٌ فضربه فرسٌ فَشَجّه، فجعل أبوه يمسح عنه الدم، ويقول: إن كنت أشَجّ بني أمية إنك لسعيد.

ورُوِي عن الضّحاك بن عثمان، أن عبد العزيز بن مروان ضم ابنه عُمر إلى صالح بن كَيْسان، فلما حجّ أتاه، فسأله عنه، فقال: ما خَبَرْتُ أحدًا الله أعظم في صدره من هذا الغلام.

وقال داود بن أبي هِنْد: دخل علينا عُمر بن عبد العزيز من هذا الباب، فقال رجل من القوم: بَعَثَ إلينا الفاسقُ بابنه هذا يتعلم الفرائض والسُّنن، ويزعم أنه لن يموت حتى يكون خليفةً، ويسير سيرة عمر بن الخطاب، قال داود: فوالله ما مات حتى رأينا ذلك فيه.

وقال مَالِك بن أنَس: كان سعيد بن المُسِّيب لا يأتي أحدًا من الأمراء غيره. وقال مجاهد: أتيناه نُعَلِّمُه فما بَرحْنا حتى تعلَّمنا منه. وقال مَيْمون ابن مِهران: ما كانت العلماء عند عُمر بن عبد العزيز إلا تلامذةً. وقال ايوب: لا نعلمُ أحدًا ممن أدْرَكنا كان آخَذَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه، وقال أنس: ما رأيت أحدا أشبه صلاةً برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من هذا الفتى، وقال محمد بن علي بن الحسين: لكل قوم نَجِيبةٌ ونجيبةُ بني أمية عمر بن عبد العزيز، وإنه يُبْعث يوم القيامة وحده، وروي عن رَباح بن عُبيدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت