فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 6753

ويحيى بن سعيد في الستة سواه أربعة، ومر الكلام عليهم أول حديث، ومر الكلام على التَّميْميّ في عبد الله بن المُبارك، وعلى البَصْرِي في ترجمة شعبة.

الثالث: شُعبة، وقد مر تعريفه في الثالث من كتاب الإِيمان هذا.

الرابع: قتادة بن دِعامة -بكسر الدال المهملة وتخفيف العين المهملة- بن قَتَادة بن عَزيز بن عَمْرو بن رَبيعة بن عُمر بن الحارث بن سَدُوس أبو الخطّاب السَّدوسِيّ البَصْرِيّ.

ولد أكمه. قال الزَّمَخْشَرِيّ: لم يكن في هذه الأمة أكمه: أي ممسوح العين غير قَتادة. روى مَعْمر عن قَتَادة أنه أقام عند سعيد بنِ المُسَيِّب ثمانية أيام، فقال له في اليوم الثالث: ارتَحِل يا أعمى فقد أنْزَفْتَني. وقال عَمرو ابن عبد الله: لما قَدِمَ قتادة على سعيد بن المُسَيِّب، فجعل يسأله أيامًا وأكثر، فقال له سعيد: أكُلُّ ما سألتني عنه تحفظُه؟ قال: نعم، سألتك عن كذا، فقلت فيه كذا، وسألتك عن كذا فقلت فيه كذا، وقال فيه الحَسن كذا، حتى ردَّد عليه حديثًا كثيرًا، قال: فقال سعيد: ما كنت أظن أن الله خلق مثلك. وقال سعيد بن المُسيِّب: ما أتاني أحسن من قتادة.

وقال بُكَير بن عبد الله المُزَنيّ: ما رأيت الذي هو أحفظ منه، ولا أجْدَرُ أن يؤدي الحديث كما سمعه. وقال ابن سِيرين: قتادة هو أحفظ الناس. وقال مَطَرٌ الورّاق: كان قتادة إذا سمع الحديث أخذه العويل والزَّويل حتى يَحْفَظَهُ، أي: القلق والانزعاج، بحيث لا يَسْتَقرُّ على مكان. وقال مَعْمر: قال قَتادة لسعيد بن أبي عَروبة: خذ المُصْحَف، فَعَرضَ عليه سورة البَقَرَة، فلم يُخْطِىء فيها حرفًا واحدًا، فقال له: يا أبا النَّضْر أحْكَمْتُ؟ قال: نعم، قال: لأنا لصحيفة جابر أحفظ مني لسورة البقرة، وكانت قُرئَت عليه. وقال مَطَر الوَرّاق: ما زال قَتَادة متعلمًا حتى مات. وقال رجلٌ لأبي قِلابة: من أسأل؟ أسأل قتادة؟ قال: نعم. وقال شعبة: حدثت سُفيان بحديث عن قتادة، فقال لي: وما كان في الدنيا مثل قَتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت