فهرس الكتاب

الصفحة 6608 من 6753

وقوله:"فحملت عليه"في رواية محمد بن جعفر:"فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت، ونسيت السوط والرمح فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح، فقالوا: لا والله لا نعينك عليه بشيء، فغضبت، فنزلت، فأخذتهما، ثم ركبت"وفي رواية فضيل بن سليمان:"فركب فرسًا له -يقال لها: الجرادة- فسألهم أن يناولوه سوطه، فأبوا، فتناوله"وفي رواية أبي النضر:"وكنت نسيت سوطي فقلت لهم: ناولوني سوطي، فقالوا: لا نعينك عليه، فنزلت فأخذته"وعند النسائي عن عثمان بن موهب، وعند ابن أبي شيبة عن عبد العزيز بن رفيع، وأخرج مسلم إسنادهما كلاهما عن أبي قتادة: فاختلس من بعضهم سوطًا. والرواية الأولى أقوى، ويمكن الجمع بينهما بأنه رأى في سوط نفسه تقصيرًا، فأخذ سوط غيره، واحتاج إلى اختلاسه لأنه لو طلبه منه اختيارًا لامتنع.

وقوله:"فطعنته، فأثبته"بالمثلثة ثم الموحدة ثم المثناة: أي جعلته ثابتًا في مكانه لا حراك به، وفي رواية أبي حازم:"فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات"وفي رواية أبي النضر:"حتى عقرته، فأتيت إليهم، فقلت لهم: قوموا فاحتملوا، فقالوا: لا نمسه، فحملته حتى جئتهم به".

وقوله:"فأكلنا من لحمه"في رواية فضيل عن أبي حازم:"فأكلوا فندموا"وفي رواية محمد بن جعفر عن أبي حازم:"فوقعوا يأكلون منه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم، فرحنا، وخبأت العضد معي"، وفي رواية مالك عن أبي النضر:"فأكل منه بعضهم، وأبى بعضهم"وفي رواية أبي سعيد:"فجعلوا يشوون منه"وفي رواية المطلب عن أبي قتادة، عن سعيد بن منصور:"فظللنا نأكل منه ما شئنا طبيخًا وشواء، ثم تزودنا منه".

وقوله:"وخشينا أن نقتطع"أي: نصير مقطوعين عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، منفصلين عنه لكونه سبقهم، وكذا قوله بعد هذا:"وخشوا أن يقتطعوا دونك"وبيّن ذلك رواية علي بن المبارك عند أبي عوانة بلفظ:"وخشينا أن يقتطعنا العدو"، وفيها عند المصنف:"وخشوا أن يقتطعهم العدو دونك"وهذا يشعر بأن سبب إسراع أبي قتادة لإدراك النبي -صلى الله عليه وسلم- خشيةً على أصحابه أن ينالهم بعض أعدائهم، وفي رواية أبي النضر الآتية في الصيد:"فأبى بعضهم أن يأكل، فقلت: أنا أستوقف لكم النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأدركته فحدثته"الحديث، ففي هذا أن سبب إدراكه أن يستفتيه عن قصة أكل الحمار، ويمكن الجمع بأن يكون ذلك بسبب الأمرين.

وقوله:"أرفع فرسي"بالتخفيف والتشديد أي أكلفه السير.

وقوله:"شأوًا"بالشين المعجمة بعدها همزة ساكنة أي: تارة والمراد أنه يركضه تارة، ويسير بسهولة أخرى.

وقوله:"فلقيت رجلًا من بني غفار"قال في"الفتح": لم أقف على اسمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت