فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 6753

وللمصنف في آخر المغازي عن أبي جمرة قال:"قلت لابن عباس: إن لي جرة أنتبذُ فيها فأشربه حلوًا، إن أكثرت منه فجالست القوم فأطلت الجلوس خشيت أن أفتضح، فقال: قدم وفد عبد القيس ... الخ".

قال في"الفتح": ولما كان أبو جمرة من عبد القيس، وكان حديثه يشتمل على النهي عن الانتباذ في الجرار، ناسب أن يذكره له.

قلت: يأتي في تعريف أبي جمرة الاعتراض عليه في جعله أبا جمرة من عبد القيس.

ثم قال: وفي هذا دليل على أن ابن عباس لم يبلغة نسخ تحريم الانتباذ في الجرار، وهو ثابت من حديث بُرَيْدة بن الحُصَيْب عند مسلم وغيره.

قلت: يأتي إن شاء الله تعالى تحرير القول في ذلك عند انتهاء الحديث.

ثم قال: قال القُرطبي: فيه دليل على أن للمفتي أن يذكر الدليل مستغنيًا به عن التنصيص على جواب الفتيا إذا كان السائل بصيرًا بموضع الحجة.

وقوله:"فقالوا: يا رسول الله"فيه دلالة على أنهم حين المقابلة كانوا مسلمين، وكذا في قولهم:"كفار مضر"، وفي قولهم:"الله ورسوله أعلم".

وقوله:"إلاَّ في الشهر الحرام"أي: لحرمة القتال فيه عندهم، والمراد به الجنس، فيشمل الأربعة الحرم، ويؤيد هذا رواية المصنف في المغازي بلفظ:"إلا في أشهر الحرم"وروايته في المناقب بلفظ:"إلاَّ في كل شهرٍ حرام"وقيل: اللام للعهد، والمراد شهر رجب، وفي رواية البَيْهقي التصريح به.

وكانت مضر تبالغ في تعظيم شهر رجب، فلهذا أضيف إليهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت