فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 777

7 -صفة القدرة لله - عز وجل:

يقرر الشيخ - رحمه الله - عند قول الله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) } القمر: 49، فيقول:"الآية حجةٌ لأهل السنة على عموم قدرة الله، وتعلقها بكل مخلوق، وشمول خلقه لكل شيء، ودليل على إحكام الخلق وسَبْقِ التقدير" [1] .

وعند قوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) } الملك: 1، قال:"تدل الآية على عموم قدرة الله وكمال تصرفه في الكون بيسر وسهولة، وهذا مستفاد من كون الملك بيد الله" [2] .

والقدرة صفة ذاتية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة [3] .

فمن الكتاب:

-قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) } البقرة: 20.

-وقوله: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} الأنعام: 65.

-وقوله: {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55) } القمر: 55.

ومن السنة:

-حديث عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه - مرفوعًا: (أعوذ بِعزَّة الله وقدرته من شر ما أجدُ وأحاذِرُ) [4] .

(1) ينظر: تفسير الجلالين (ص 128) .

(2) تفسير الجلالين (ص 195) و (ص 12، 80) .

(3) الأسماء المتضمنة صفة واحدة لا تعد اسمًا واحدًا، بل كل صيغة من صيغ الاسم تعد اسمًا مستقلًا. ومن أسمائه تعالى التي اشتقت من صفة القدرة: (القادر) و (القدير) و (المقتدر) وأصل هذه الأسماء الثلاثة يدور على معنى القوة.

ينظر: النهاية لابن الأثير (4/ 22) ، أسماء الله الحسنى في الكتاب والسنة د. محمود الرضواني (2/ 375) ، صفات الله - عز وجل - الواردة في الكتاب والسنة (ص 240) .

(4) أخرجه مسلم كتاب السلام، باب استحباب وضع يده على موضع الألم مع الدعاء برقم (2202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت