فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 777

المطلب الثاني

شهادة أن لا إله إلا الله

قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله:"شهادة (أن لا إله إلَّا الله) و (أن محمدًا رسول الله) ، هي الركن الأول من أركان الإسلام، ومعنى (لا إله إلَّا الله) لا معبود بحق إلا الله، وهي نفي وإثبات. (لا إله) نافيًا جميع العبادة لغير الله، (إلَّا الله) مثبتًا جميع العبادة لله وحده لا شريك له" [1] .

كما بين الشيخ - رحمه الله - أدلة ذلك من القرآن والسنة، فقال:"ورد الركن الأول من أركان الإسلام بجزأيه في القرآن الكريم كثيرًا، كقوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} البقرة: 255، وقوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) } محمد: 19،وقوله تعالى: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} الأنعام: 102؛ والجزء الثاني، كقوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} الفتح: 29، وقوله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} آل عمران: 144."

وأما السنة ففي الصحيحين، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة ألَّا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان) [2] ... وفي الصحيحين من حديث عتبان - رضي الله عنه - مرفوعًا: (فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله) [3] ..." [4] ."

(1) ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة (1/ 86) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب (دعاؤكم إيمانكم) لقوله عز وجل: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ) برقم (8) . ومسلم في كتاب الإيمان: بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام، برقم (16،21) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب المساجد في البيوت، برقم (425) ، ومسلم في كتاب الإيمان، باب من لقي الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة، برقم (35) .

(4) فتاوى اللجنة الدائمة (1/ 77 - 78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت