جلَّ ذكره: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) } الزمر: 67 [1] .
وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يطوي الله - عز وجل - السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأراضين بشماله ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟) [2] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة ...) [3] .
إذن فاليمين صفة ذاتية لله تعالى، وهي على ما يليق به سبحانه، شأنها شأن بقية الصفات الإلهية الثابتة بالكتاب والسنة [4] .
3 -صفة الإرادة والمشيئة لله - عز وجل:
ذكر الشيخ - رحمه الله:"أنه لا يكون من الله فعل إلا بإرادته" [5] ، مستدلًا على عموم إرادة الله سبحانه بقوله تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} الصف: 5،"وأن الله لا يريد كونًا ولا شرعًا أن يظلم عباده لقوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} النساء: 40،ولقوله في"
(1) ينظر: مجموع الفتاوى (2/ 138) ، النهج الأسمى لمحمد النجدي (3/ 133 - 134) ، أضواء البيان للشنقيطي (7/ 212، 287) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم باب ... برقم (2788) ، وأخرجه البخاري معلقًا في كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} ص: 75، برقم (7413) من حديث عمر بن حمزة بن عمر بن الخطاب.
(3) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ} الأنعام: 19، برقم (7419) ، ومسلم في كتاب الزكاة، باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف برقم (993) .
(4) ينظر: رد الدارمي على بشر المريسي (2/ 698) ، التوحيد لابن خزيمة (1/ 159) ، التوحيد لابن مندة (3/ 16) ، إبطال التأويلات لأبي يعلى (1/ 176) .
(5) تفسير الجلالين (ص 80) .