فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 777

سبحانه بقوله: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) } النساء: 65.

وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} الأحزاب: 36، فقطع سبحانه وتعالى التخيير بعد أمره وأمر رسوله، فليس لمؤمن أن يختار شيئًا بعد أمره - صلى الله عليه وسلم - ..." [1] ."

-احتجاج الشيخ بخبر الآحاد[2]:

وكذلك فالشيخ - رحمه الله - يحتج بخبر الآحاد في مسائل الاعتقاد، حيث يقول - رحمه الله:"أحاديث الآحاد الصحيحة قد تفيد اليقين إذا احتفت بالقرائن وأفادت غلبة الظن وعلى كلتا الحالتين يجب الاحتجاج بها في إثبات العقيدة وسائر الأحكام الشرعية ولذلك أدلة كثيرة ..." [3] [4] .

وتطبيقًا لهذه القاعدة -الالتزام بنصوص الكتاب والسنة- نجد أن الشيخ - رحمه الله - يأخذ بخبر الآحاد في أبواب الاعتقاد، كما هو مذهب السلف وجماهير أهل السنة والجماعة [5] .

(1) زاد المعاد (1/ 37 - 38) .

وينظر: الشفا للقاضي عياض، إذ عقد فصلًا في وجوب طاعته عليه الصلاة والسلام وآخر في وجوب اتباعه وامتثال سنته والاقتداء بهدية، وثالثًا في الوعيد على مخالفته وعصيان أوامره (2/ 6) وما بعدها.

(2) خبر الآحاد: الآحاد جمع واحد، وخبر الواحد ما يرويه شخص واحد، واصطلاحًا: ما لم يجمع شروط المتواتر.

ينظر: لسان العرب (3/ 448) ، نزهة النظر (ص 13) ، إرشاد الفحول (ص 41 - 43) .

(3) مجموعة ملفات الشيخ (ص 160) ، ينظر: شبهات حول السنة للشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - (ص 27 - 33) .

(4) ولذلك أدلة كثيرة ذكرها أبو محمد على بن حزم في مباحث السنة من كتاب الأحكام في أصول الأحكام (2/ 78 - 88) ، وذكرها ابن القيم في كتابه الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة (1/ 75) وما بعدها، والشافعي في الجزء الثالث من كتابه الرسالة فصل في"الحجة في تثبيت خبر الواحد" (1/ 401) وما بعدها.

(5) ينظر: الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (ص 72) ، والتمهيد لابن عبد البر (1/ 2) ،شرح الكوكب المنير لابن النجار الفتوحي (2/ 352) ،ولوامع الأنوار البهية (1/ 19) ، والمسودة في أصول الفقه لآل تيمية (ص 248) ،ومجموع الفتاوى (20/ 259 - 263) ، ومذكرة في أصول الفقه للشنقيطي (104 - 105) ، شرح القصيدة ابن القيم لأحمد بن إبراهيم بن عيسى (1/ 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت