4 -عيسى - عليه السلام:
أ- سبب تسمية عيسى - عليه السلام - بالمسيح.
يبين الشيخ - رحمه الله - سبب تسمية عيسى - عليه السلام - بالمسيح، فيقول:"سمي عيسى ابن مريم بالمسيح لأنه ما مسح على ذي عاهة إلاَّ برأ بإذن الله، وقال بعض السلف: سمي مسيحًا لمسحه الأرض وكثرة سياحته فيها للدعوة إلى الدين، وعلى هذين القولين يكون المسيح بمعنى ما سح، وقيل: سمي مسيحًا؛ لأنه كان ممسوح القدمين لا أخمص له، وقيل: لأنه مسح بالبركة أو طهر من الذنوب فكان مباركًا، وعلى هذين القولين يكون مسيح -بمعنى ممسوح-، والأظهر الأول، والله أعلم" [1] .
قال بعض السلف: سمين بالمسيح لكثرة سياحته، وقيل: لأنه كان مسيح القدمين لا أخمص لهما، وقيل: لأنه كان إذا مسح أحدًا من ذوي العاهات برئ بإذن الله تعالى، وقيل لمسح زكريا إياه، وقيل: لمسحه الأرض أي قطعها، وقيل: لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدهن، وقيل: لأنه مسح بالبركة حين ولد، وقيل: لأن الله تعالى مسحه أي خلقه خلقًا حسنًا، وقيل غير ذلك [2] .
ب- خلق الله نبيه عيسى - عليه السلام - من أم بلا أب.
يقول الشيخ - رحمه الله:"خلق الله نبيه عيسى - عليه السلام - من أم بلا أب، كما قال تعالى: {... قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) ...} مريم: 16 - 27."
(1) فتاوى اللجنة (3/ 310) .
(2) ينظر: فتح الباري لابن حجر، كتاب أحاديث الأنبياء (6/ 579) ، وشرح صحيح مسلم للنووي، باب ذكر المسيح ابن مريم - عليه السلام - والمسح الدجال (1/ 403) ، مختصر تاريخ ابن عساكر (20/ 142) ، البداية والنهاية (2/ 515 - 516) ، تاريخ الطبري (2/ 21) .