فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 777

ويمكن تقسيم ما أورده الشيخ عبد الرزاق - رحمه الله - من الخصائص إلى قسمين:

1 -ما عد من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - وهو ثابت.

-اختصاصه - صلى الله عليه وسلم - بالسماع في قبره.

قال الشيخ - رحمه الله:"الأصل: أن الأموات عمومًا لا يسمعون نداء الأحياء من بني آدم ولا دعاءهم، كما قال تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) } فاطر: 22، ولم يثبت في الكتاب ولا في السنة الصحيحة ما يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يسمع كل دعاء أو نداء من البشر حتى يكون ذلك خصوصية له، وإنما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه يبلغه صلاة وسلام من يصلي ويسلم عليه فقط، سواء كان من يصلي عليه عند قبره أو بعيدًا عنه كلاهما سواء في ذلك؛ لما ثبت عن علي بن الحسين بن علي ن: (أنه رأى رجلًا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيدخل فيها فيدعو فنهاه، وقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:(لا تتخذوا قبري عيدًا ولا بيوتكم قبورًا، وصلوا علي فإن تسليمكم يبلغني أين كنتم) [1] ."

أما حديث: (من صلى علي عند قبري سمعته، ومن صلى علي بعيدًا بلغته) فهو حديث ضعيف عند أهل العلم [2] .

وأما حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام) [3] . فليس بصريح أنه يسمع سلام المسلم، بل يحتمل أنه يرد

(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (8586) ، وقال الألباني في تحذير الساجد (ص 127) : إسناده مسلسل بأهل البيت، إلا أن أحدهم وهو علي بن عمر مستور، وقال الشيخ ابن عثيمين في مجموع فتاويه (9/ 448) : إسناده متصل وفيه عنعنة لكنها لا تضر.

(2) ينظر: أخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم (158) . والعقيلى في الضعفاء الكبير (4/ 136) ، برقم (1696) . وإسناد ضعيف فيه العلاء بن عمرو الحنفي وهو ضعيف الحديث ومحمد بن مروان السدي وهو مجهول، وقال بوضعه شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى" (27/ 241) ، والألباني في سلسة الأحاديث الضعيفة برقم (203) .

(3) أخرجه الترمذي كتاب المناسك باب زيارة القبور برقم (2041) ، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (2266) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت