اعتقاد، وما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهم - في تفسير هذه الآية [1] من رواية طاووس وغيره يدل على أن الحاكم بغير ما أنزل الله كافر، إما كفر اعتقاد ناقل عن الملة، وإما كفر عمل لا ينقل عن الملة" [2] ."
يقول الشيخ - رحمه الله:"تكفير غير المعين مشروع بأن يقال: من استغاث بغير الله فيما دفعه من اختصاص الله كافر، كمن استغاث بنبي من الأنبياء أو ولي من الأولياء أن يشفيه أو يشفي ولده مثلًا."
وتكفير المعين إذا أنكر معلومًا من الدين بالضرورة؛ كالصلاة، أو الزكاة أو الصوم بعد البلاغ واجب، وينصح، فإن تاب وإلاَّ وجب على ولي الأمر قتله كفرًا، ولو لم يشرع تكفير المعين عندما يوجد منه ما يوجب كفره ما أقيم حد على مرتد عن الإسلام" [3] ."
مذهب أهل السنة وسط بين من يقول: لا نكفر من أهل القبلة أحدًا، وبين من يكفر المسلم بكل ذنب دون النظر إلى توفر شروط التكفير وانتفاء موانعه، فهم يطلقون التكفير على العموم، ولكن تحقق التكفير على المعين لا بد له من توفر شروط، وانتفاء موانع، أما تكفير غير المعين فمشروع.
قال شيخ الإسلام - رحمه الله:"المقالة التي هي كفر بالكتاب والسنة والإجماع يقال هي كفر قولًا يطلق، كما دل على ذلك الدلائل الشرعية ... ولا يجب أن يحكم في كل شخص قال ذلك بأنه كافر حتى يثبت في حقه شروط التكفير وتنتفي موانعه ..." [4] .
(1) ينظر: جامع البيان في تأويل القرآن (4/ 592 - 597) ، والجامع لأحكام القرآن (6/ 190 - 191) ، ومدارج السالكين (1/ 344 - 346) .
(2) تحكيم القوانين (ص 13) .
(3) فتاوى اللجنة (2/ 140) .
(4) مجموع الفتاوى (35/ 165) باختصار، وينظر: مجموع الفتاوى (3/ 354) .