فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 777

إن الإسلام لا يمنع الناس من الانتماء لوطنهم وحبهم له فهذا أمر فطر عليه الحيوان فضلًا عن الإنسان، فالحيوان يحب جحره ويدفع عنه، والطير يألف عشه ويحافظ عليه، فكيف بالإنسان؟!

ولكن الإسلام ينكر أن تكون رابطة الدم أو اللغة أو الأرض أو المصالح المشتركة أقوى من رابطة الإسلام أو أعلى من رابطة الدين والعقيدة الصحيحة، قال تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24) } التوبة: 24.

والقوميون العرب يوالون كل عرب أيًا كانت ديانته، فهم ينحون الدين جانبًا ويفصلونه عن الدولة، ويتجمعون تحت لواء القومية العربية، معتقدين أن قوميتهم العربية تحقق لهم من المنافع ما يعجز الإسلام عن تحقيقه، وهذا جهل فاضح، ومخالفة صريحة لنصوص القرآن الكريم التي تدل على وجوب بغض الكافرين ومعاداتهم وتحريم موالاتهم [1] .

ذكر الشيخ - رحمه الله - العلمانية والتي تعد من الأحزاب والحركات والاتجاهات المعاصرة، والتي تهدف لهدم الإسلام، فآثرت أن أُدرجها هنا للترابط بينها وبين القومية.

-العلمانية.

سُئل الشيخ - رحمه الله - عن الحكومة العلمانية، فقال:"إذا كانت تحكم بغير ما أنزل الله فالحكومة غير إسلامية" [2] .

(1) ينظر لما سبق من موقف الإسلام من الدعوة القومية: بحوث ودراسات في المذاهب والتيارات (ص 279 - 286) ، فتاوى الشيخ ابن باز (1/ 320 - 321) .

(2) فتاوى اللجنة (1/ 789) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت