16 -قصر النظر، وضيق العطَنَ [1] ،
وقلة الصبر، واستعجال النتائج.
قال شيخ الإسلام - رحمه الله:"فهم جهال فارقوا السنة والجماعة عن جهل" [2] .
17 -يقتلون أهل الإسلام ويخاصمونهم، ويدعون أهل الأوثان كما وصفهم في الحديث [3] .
قال الشيخ - رحمه الله:"ورءوسهم ستة: الأزارقة، والنجدات، والصفرية، والعجاردة، والأباضية، والثعالبة، وعنها تتفرع فرقهم" [4] .
عند حصر فرق الخوارج الأصلية منها أو الفرعية يظهر كثرة اختلاف العلماء في ذلك، وذلك لأن كتب الفرق الإسلامية لم تتفق أبدًا على تقسيم فرقهم الرئيسية أو الفرعية على عدد معين، فنجد بعضهم يعدها أربعًا، وبعضهم يعدها خمسًا، وبعضهم يعدها سبعًا، وبعضهم يعدها ثمانًا، وآخرون خمسًا وعشرين ... [5] إلخ.
وهكذا يتباين عددهم عند علماء الفرق، وهذا يعود بالطبع إلى عوامل هامة ومنها:
1 -أن الخوارج كانوا من الفرق الثائرة المضطهدة من جهة خصومهم وهم عامة الناس، الأمر الذي أدى إلى عدم التمكن من الدراسة الدقيقة لفرقهم في عصر خروجهم.
2 -أنهم هم أنفسهم ساهموا في إخفاء أمرهم بحيث أخفوا كتبهم عن أعين الناس؛ إما خوفًا
(1) العطن ما حول الحوض والبئر من مبارك الإبل ومناخ القوم ويجمع على أعطان عطنت الإبل تعطن عطونا وإعطانها حبسها على الماء بعد الورد، وفلان واسع العطن واسع الصبر والحيلة عند الشدائد سخي كثير المال وضده ضيق العطن.
ينظر: العين للخليل بن أحمد (2/ 14) ، القاموس المحيط (ص 1569) ، المعجم الوسيط (2/ 609) .
(2) المنهاج (3/ 464) .
(3) ينظر: مشارق أنوار العقول للسالمي (2/ 318 - 328) .
(4) مذكرة التوحيد للشيخ عبد الرزاق (ص 120 - 121) .
(5) ينظر: الفرق بين الفرق (ص 24) ، مقالات الإسلاميين (1/ 183)