فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 777

قال الشيخ - رحمه الله - في بيان بعض أصولهم:"ومن أصولهم التي اشتركت فيها فرقهم: البراءة من علي، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعائشة، وابن عباس - رضي الله عنهم - وتكفيرهم. والقول بأن الخلافة ليست في بني هاشم فقط -كما تقول الشيعة- ولا في قريش فقط- كما تقول أهل السنة-؛ بل في الأمة عربها وعجمها، فمن كان أهلًا لها، علمًا، واستقامة في نفسه، وعدالة في الأمة؛ جاز أن يختار إمامًا للمسلمين، والخروج على أئمة الجور، وكل من ارتكب منهم كبيرة؛ ولذلك سموا (الخوارج) ."

والإيمان عندهم: عقيدة، وقول، وعمل.

وقد وافقوا في هذا أهل السنة والجماعة، وخالفوا غيرهم من الطوائف. ومن أصولهم أيضًا: التكفير بالكبائر، فمن ارتكب كبيرة فهو كافر.

وتخليد من ارتكب كبيرة في النار إلا النجدات في الأخيرين؛ ولذا سموا (وعيدية) .

ومن أصولهم أيضًا: القول بخلق القرآن.

وإنكار أن يكون الله قادرًا على أن يظلم.

وتوقف التشريع والتكليف على إرسال الرسل.

وتقديم السمع والطاعة على العقل، على تقدير التعارض؛ فمن وافقهم في هذه الأصول فهو منهم، وإن خالفهم في غيرها. ومن وافقهم في بعضها، ففيه منهم بقدر ذلك" [1] ."

نستطيع القول بأن منهجهم وأصولهم وسماتهم العامة كالتالي [2] :

1 -التكفير بالمعاصي (الكبائر) ، وإلحاق أهلها (المسلمين) بالكفار في الأحكام والدار والمعاملة والقتال.

(1) مذكرة التوحيد للشيخ عبد الرزاق (ص 121 - 122) ، وينظر في أصول الخوارج: غاية المراد في نظم الاعتقاد لنور الدين السالمي العماني (ص 12) ، ورسالة في فرق الشيعة والخوارج وتكفيرهم غلاتهم للدبسي (ص 13) ، مختصر تاريخ الإباضية للباروني (ص 65) .

(2) ينظر: الخوارج أول الفرق في تاريخ الإسلام (ص 31 - 33) استفدت منه طريقة السبر والتقسيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت