وقد أجمع سلف الأمة وأئمتها على إثبات محبة الله تعالى لعبادة المؤمنين ومحبتهم له وهذا أصل دين الخليل إمام الحنفاء عليهم السلام" [1] ."
5 -صفة الرضا لله - عز وجل:
يقرر الشيخ - رحمه الله - بأن صفة الرضا لله - عز وجل - على الحقيقة إثباتًا بلا تشبيه ولا تمثيل، وأن إثابته الطائعين بالنصر والحفظ والنعيم ونحو ذلك، من توابع رضاه سبحانه وتعالى [2] .
وهي صفة من صفات الله - عز وجل - الفعلية الخبرية [3] الثابتة بالكتاب والسنة.
فمن الكتاب:
-قوله تعالى: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} المائدة: 119.
-وقوله: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} الفتح:18.
ومن السنة:
-حديث عائشة - رضي الله عنها: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك ...) [4] .
-حديث: (إن الله يرضى لكم ثلاثًا ويكره لكم ثلاثًا ...) [5] .
(1) مجموع الفتاوى (2/ 354) .
(2) ينظر: تعليق الشيخ عبد الرزاق على تفسير الجلالين (ص 89، 300) .
(3) الصفات الذاتية والفعلية تنقسم إلى قسمين: عقلية، وخبرية:
أ - عقلية: وهي التي يشترك في إثباتها الدليل الشرعي السمعي، والدليل العقلي، والفطرة السليمة.
وهي أغلب صفات الله - تعالى - مثل صفة السمع، والبصر، والقوة، والقدرة، وغيرها.
ب- خبرية: وتسمى النقلية، والسمعية، وهي التي لا تعرف إلا عن طريق النص، فطريق معرفتها النص فقط، مع أن العقل السليم لا ينافيها، مثل صفة اليدين، والنزول إلى السماء الدنيا.
ينظر: تيسير لمعة الاعتقاد، د. عبد الرحمن بن صالح المحمود (ص 87) ، الموسوعة الميسرة (1/ 87) .
(4) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم (486) .
(5) أخرجه مسلم في كتاب الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة والنهي عن منع وهات ... ، برقم (1715) .