1 -بين الشيخ خطأ الآمدي إذ اعتذر لليهود والرافضة، ووضح الشيخ - رحمه الله - بأن مبادئ الرافضة موروثة من اليهود.
فقال الشيخ - رحمه الله - في معرض رده على الآمدي:"اعتذر الآمدي عن اليهود والرافضة في انتقاصهم لله وطعنهم في أفعاله وشرائعه بخفاء الفرق بين النسخ والبداء [1] ،"
وتعذر الفصل بينهما عليهم؛ فمنعت اليهود النسخ حماية لجانب الله في زعمهم، وجهلت الرافضة ربها [2] ؛
(1) البداء له معانٍ:
البداء في العلم: وهو أن يظهر له ما علم، ولا أظن عاقلًا يعتقد هذا الاعتقاد في الله عز وجل.
والبداء في الإرادة: وهو أن يظهر له صواب على خلاف ما أراد وحكم.
والبداء في الأمر: وهو أن يأمر بشيء ثم يأمر بشيء آخر بعده بخلاف لك. ومن لم يُجَوِّز النسخ ظنّ أن الأوامر المختلفة في الأوقات المختلفة متناسخة.
والفرق بين النسخ والبداء من وجهين:
أحدهما: أن البداء: هو أن يأمر بالأمر والآمر لا يدري ما يؤول إليه الحال.
والنسخ هو: أن يأمر بالأمر والآمر يدري أنه سيحيله في وقت كذا، ولا بدَّ قد سبق ذلك في علمه وحتمه من قضائه.
والثاني: أن سبب النسخ لا يوجب إفساد الموجب لصحة الخطاب الأوّل، والبداء يكون سببه دالًا على إفساد الموجب لصحة الأمر الأوّل. مثل: أن يأمره بعمل يقصد به مطلوبًا، فيتبيّن أن المطلوب لا يحصل بذلك الفعل فيبدو له ما يوجب الرجوع عنه.
ينظر: الملل والنحل للشهرستاني (1/ 148) ، نواسخ القرآن لابن الجوزي (ص 83) ، وكلام الآمدي: الإحكام في أصول الأحكام (3/ 136) .
(2) اقر كبار علماء الرافضة بأنواع النسخ، ومن علماء الرافضة الذين اقروا بالنسخ:
1 -الشيخ أبو علي الفضل الطبرسي،"صاحب كتاب مجمع البيان في تفسير القران"وذكر النسخ حين شرح آية النسخ آيه 106 سورة البقرة.
2 -أبو جعفر محمد الطوسي الملقب عند الرافضة بشيخ الطائفة، وذكر أنواع النسخ في كتابة التبيان في تفسير القران (1 - 13) مقدمة المؤلف، وأيضا كتابه العدة في أصول الفقه (2/ 516) .
3 -كمال الدين عبد الرحمن العتائقي الحلي في كتابه الناسخ والمنسوخ (ص 35) .
4 -محمد علي في كتابه لمحات من تاريخ القران (ص 222) .
5 -العلامة محسن الملقب بالفيض الكاشاني فقد اقر بنسخ التلاوة حين شرح آية {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} البقرة: 106، قال:"ما ننسخ من آية بأن نرفع حكمها ... أو ننسها بأن نرفع رسمها"، في كتابه شرح الكاشاني والمعروف أن نرفع رسمها أي نرفع خطها وهذا يعني رفع تلاوتها.
6 -الفقيه حمزة بن علي بن زهرة الحلبي جوز أنواع النسخ، في كتابة غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع (2/ 343 - 344) .
7 -السيد المرتضي الملقب علم الهدى جوز أنواع النسخ، في كتابة الذريعة آلة أصول الشريعة (1/ 428) .