فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 777

1 -بين الشيخ خطأ الآمدي إذ اعتذر لليهود والرافضة، ووضح الشيخ - رحمه الله - بأن مبادئ الرافضة موروثة من اليهود.

فقال الشيخ - رحمه الله - في معرض رده على الآمدي:"اعتذر الآمدي عن اليهود والرافضة في انتقاصهم لله وطعنهم في أفعاله وشرائعه بخفاء الفرق بين النسخ والبداء [1] ،"

وتعذر الفصل بينهما عليهم؛ فمنعت اليهود النسخ حماية لجانب الله في زعمهم، وجهلت الرافضة ربها [2] ؛

(1) البداء له معانٍ:

البداء في العلم: وهو أن يظهر له ما علم، ولا أظن عاقلًا يعتقد هذا الاعتقاد في الله عز وجل.

والبداء في الإرادة: وهو أن يظهر له صواب على خلاف ما أراد وحكم.

والبداء في الأمر: وهو أن يأمر بشيء ثم يأمر بشيء آخر بعده بخلاف لك. ومن لم يُجَوِّز النسخ ظنّ أن الأوامر المختلفة في الأوقات المختلفة متناسخة.

والفرق بين النسخ والبداء من وجهين:

أحدهما: أن البداء: هو أن يأمر بالأمر والآمر لا يدري ما يؤول إليه الحال.

والنسخ هو: أن يأمر بالأمر والآمر يدري أنه سيحيله في وقت كذا، ولا بدَّ قد سبق ذلك في علمه وحتمه من قضائه.

والثاني: أن سبب النسخ لا يوجب إفساد الموجب لصحة الخطاب الأوّل، والبداء يكون سببه دالًا على إفساد الموجب لصحة الأمر الأوّل. مثل: أن يأمره بعمل يقصد به مطلوبًا، فيتبيّن أن المطلوب لا يحصل بذلك الفعل فيبدو له ما يوجب الرجوع عنه.

ينظر: الملل والنحل للشهرستاني (1/ 148) ، نواسخ القرآن لابن الجوزي (ص 83) ، وكلام الآمدي: الإحكام في أصول الأحكام (3/ 136) .

(2) اقر كبار علماء الرافضة بأنواع النسخ، ومن علماء الرافضة الذين اقروا بالنسخ:

1 -الشيخ أبو علي الفضل الطبرسي،"صاحب كتاب مجمع البيان في تفسير القران"وذكر النسخ حين شرح آية النسخ آيه 106 سورة البقرة.

2 -أبو جعفر محمد الطوسي الملقب عند الرافضة بشيخ الطائفة، وذكر أنواع النسخ في كتابة التبيان في تفسير القران (1 - 13) مقدمة المؤلف، وأيضا كتابه العدة في أصول الفقه (2/ 516) .

3 -كمال الدين عبد الرحمن العتائقي الحلي في كتابه الناسخ والمنسوخ (ص 35) .

4 -محمد علي في كتابه لمحات من تاريخ القران (ص 222) .

5 -العلامة محسن الملقب بالفيض الكاشاني فقد اقر بنسخ التلاوة حين شرح آية {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} البقرة: 106، قال:"ما ننسخ من آية بأن نرفع حكمها ... أو ننسها بأن نرفع رسمها"، في كتابه شرح الكاشاني والمعروف أن نرفع رسمها أي نرفع خطها وهذا يعني رفع تلاوتها.

6 -الفقيه حمزة بن علي بن زهرة الحلبي جوز أنواع النسخ، في كتابة غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع (2/ 343 - 344) .

7 -السيد المرتضي الملقب علم الهدى جوز أنواع النسخ، في كتابة الذريعة آلة أصول الشريعة (1/ 428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت