فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 777

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القول بها، فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر أما قبل ثبوت الحجة عليه، فمعذور بالجهل، لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالرؤية ولا بالفكر" [1] ."

الكلام في أسماء الله تعالى فرع عن الكلام في صفاته؛ إذ كل اسم متضمن لصفة دال عليها. وقد عرض الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - لبعض أسماء الله الحسنى، وفيما يلي بيانها:

قال الشيخ عبد الرزاق - رحمه الله:"كل أسماء الله تعالى عدا لفظ الجلالة تتضمن وصف الله تعالى بما تضمنته الأسماء من الصفات، فكل أسماء الله تعالى صفات له ولا ينعكس" [2] .

ويقول الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - مبينًا سبب استثناء لفظ الجلالة في كلامه السابق ولماذا لا يتضمن اللإهية:"ولفظ الجلالة جامد، لأنه لو كان مشتقًا من الإلهة، لكان بمعنى (الإله) يطلق على الآلهة الباطلة، لكن لفظ الجلالة (الله) علم على ذاته سبحانه لا يشاركه فيه غيره" [3] .

قال الشيخ حافظ حكمي - رحمه الله:" (الله) عَلمٌ على ذاته -تبارك وتعالى-، وكل الأسماء الحسنى تضاف إليه، كما قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} الأعراف: 180، وقال تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) } طه: 8، ألا ترى أنك تقول الرحمن من أسماء الله تعالى، والرحيم من أسماء الله، ونحو ذلك؛ الله من أسمائه الرحمن، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة) [4] ؛ واختلفوا في كونه مشتقًا"

(1) ذم التأويل لابن قدامة (ص 23) ،واجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم (1/ 94) .

(2) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ عبد الرزاق عفيفي (1/ 160، 161) .

(3) فتاوى ورسائل سماحة الشيخ عبد الرزاق عفيفي (1/ 161) .

(4) متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب التوحيد باب إن لله مائة اسم إلا واحدة برقم (2585، 6957) ، وأخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها، برقم (2677) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت