فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 777

المطلب الثالث

التعطيل في أسماء الله وصفاته [1]

التعطيل في اللغة: مأخوذ من العطل الذي هو الخلو والفراغ والترك؛ ومنه قوله تعالى: {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} الحج: 45، أي تركها أهلها وأهملوا ورودها، ومنه:"جيد عاطل"أي خال من الزينة [2] .

وفي الاصطلاح: هو تخلية الله من صفاته؛ أي نفي صفاته سبحانه وإنكار قيامها بذاته جل شأنه [3] .

أقسام التعطيل:

من أهل العلم من قسم التعطيل إلى أربعة أقسام:

القسم الأول: إنكار الأسماء والصفات كمذهب جهم.

القسم الثاني: إنكار الصفات وإثبات الأسماء كطريقة أهل الاعتزال.

القسم الثالث: إثبات الأسماء وبعض الصفات كمذهب الكلابية والأشاعرة.

القسم الرابع: وصف الله بسلب النقيضين وهو مذهب الباطنية الملاحدة الذين قالوا: لا موجود ولا معدوم، ولا حي ولا ميت [4] .

ولابن القيم - رحمه الله - تقسيم آخر ينظر فيه إلى لفظ التعطيل نظرة شمولية لا تقتصر على توحيد الأسماء والصفات بل تشمل التعطيل في أنواع التوحيد كلها، قال - رحمه الله:

التعطيل ثلاثة أقسام:

الأول: تعطيل المصنوع من صانعه، كتعطيل الفلاسفة الذين زعموا قدم هذه المخلوقات وأنها تتصرف بطبيعتها، وكتعطيل الدهرية القائلين: {وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} الجاثية: 24، وتعطيل الشيوعين القائلين لا إله والحياة مادة.

الثاني: تعطيل الصانع من كماله المقدس بتعطيله من أسمائه وصفاته؛ كتعطيل الجهمية.

(1) ينظر: مجموعة ملفات الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - (146 - 147) .

(2) ينظر: لسان العرب (11/ 453) ، الصحاح (5/ 1767) .

(3) ينظر: بدائع الفوائد (1/ 169) ، التنبيهات السنية (ص 23) .

(4) ينظر: التدمرية لشيخ الإسلام في معرض رده على هذه الطوائف، ونواقض توحيد الأسماء والصفات (ص 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت