المطلب الأول
جهوده في مسائل الإيمان.
الإيمان في اللغة:
مصدر آمن يؤمن إيمانًا فهو مؤمن [1] ، وهو بمعنى الإقرار لا مجرد التصديق؛ فإن الإيمان يتضمن أمرين:
أحدهما: الإخبار.
ثانيهما: الالتزام.
والتصديق إنما يتضمن الأول دون الثاني، بخلاف الإقرار فإنه يتضمنهما جميعًا [2] .
ولهذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"معلوم أن الإيمان هو الإقرار لا مجرد التصديق، والإقرار يتضمن قول القلب الذي هو التصديق، وعمل القلب الذي هو الانقياد" [3] .
وأما الإيمان في الشرع:
فهو حقيقة مركبة من اعتقاد القلب، وقول اللسان، وعمل الجوارح.
كما عرفة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -، بقوله:"قول أهل السنة والجماعة: أن الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان وتصديق بالجنان" [4] .
(1) ينظر: تهذيب اللغة (1/ 209) ، معجم مقاييس اللغة (ص 88) ، الصحاح (5/ 2071) ، لسان العرب (13/ 21) ، والقاموس المحيط (ص 1518) .
(2) ينظر: مجموع الفتاوى (7/ 530 - 531) .
(3) ينظر: مجموع الفتاوى (7/ 638) .
(4) فتاوى اللجنة (3/ 248) .