فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 777

ومما تجدر الإشارة إليه أن الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - أسهم وبشكل فعال ومؤثر في بناء النهضة التعليمية التي وصلت إليها المملكة العربية السعودية اليوم، وشارك سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية والرئيس العام للمعاهد والكليات الشيخ محمد بن إبراهيم [1] -تغمدهما الله بواسع رحمته- في وضع مقررات ومناهج المعاهد التعليمية وجامعة الإمام والجامعة الإسلامية وغيرها، والتي خرجت بدورها أممًا لا يحصون كثرة من العلماء والدعاة وطلبة العلم [2] .

رابعًا: مذهبه العقدي[3].

كان الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - سلفي العقيدة، من كبار علماء التوحيد، يرجع في أمر المعتقد إلى مذهب السلف الصالح، وقد عُرف بشدة الانتصار له، والدفاع عنه، يعض عليه بالنواجذ، ويحاول إرجاع الناس إليه بكل الوسائل.

لقد كان مدافعًا ومنافحًا عن العقيدة الإسلامية الصافية"عقيدة التوحيد"فقد حارب البدع وهو يحمل لواء التوحيد، ويحافظ عليه بكل ما آتاه الله من قوة، وما حباه من عزيمة.

وعلى الرغم من أن الشيخ - رحمه الله - درس بالأزهر، وسبر كتب الأشاعرة، وألمَّ بها، وخبر مناهجها، إلا أنه لم يتأثر بشيء منها، وظل على سلفيته، مع بعده عن مصطلحات أهل الكلام وسفسطتهم، ويتضح هذا جليًا في كلمته التي بعنوان"مبدأ وميثاق"والتي قال فيها - رحمه الله:"الإسلام عقيدة وقول وعمل، فالعقيدة إيمان راسخ بأن الله رب كل شيء ومليكه خلقًا وتقديرًا وملكًا وتدبيرًا، وأن العبادة بجميع أنواعها حق له وحده لا يشركه فيها ملك مقرب ولا نبي مرسل، فله سبحانه الأسماء الحسنى والصفات العليا التي جاءت بها نصوص الكتاب والسنة الصحيحة ... وتمر هذه النصوص كما جاءت اقتداء بسلف هذه الأمة وخير قرونها ..."

(1) هو: محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، الحنبلي، كان المفتي الأول للمملكة العربية السعودية، ولد وتوفي في الرياض، تعلم بها، وفقد بصره في الحادية عشرة من عمره، تولى مناصب عدة، كانت ولادته سنة 1311 هـ، وتوفي سنة 1389 هـ، ومن آثاره الجواب المستقيم، وتحكيم القوانين وغيرها.

ينظر: الأعلام (5/ 306) .

(2) ينظر: الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي .. (1/ 69) .

(3) ينظر: الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي .. (2/ 398) وما بعدها، ينظر: إتحاف النبلاء بسير العلماء (2/ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت