فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 777

المطلب الأول

الحياة البرزخية.

تحدث الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - عن عذاب القبر ونعيمه، وهل يرى أهل البرزخ بعضهم بعضا، وفيما يلي ذكر ذلك.

والبرزخ في اللغة: كل حاجز بين شيئين، فالبرزخ بين الدنيا والآخرة [1] .

واصطلاحًا: هو مدة احتباسهم -أي البشر- عن الجنة أو النار ما بين الموت والبعث [2] .

أولًا: ثبوت عذاب القبر ونعيمه:

قال الشيخ - رحمه الله - عند قوله تعالى: {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} غافر: 45 - 46:"فيه دليل على إثبات عذاب القبر كما يقول أهل السنة، وذلك لأن عرضهم على النار غدوًا وعشيًا بعد الموت وقبل الساعة، بدليل قوله: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) } غافر: 46" [3] .

وقال الشيخ - رحمه الله:"وثبت في الأحاديث الصحيحة أن النبي - صلى الله عليه وسلم: (كان يستعيذ في صلاته من عذاب القبر ويأمر أصحابه بذلك) [4] ، واستعاذ بالله من عذاب القبر ثلاث مرات في بقيع الغرقد حينما كان يلحد لميت من أصحابه [5] ، ولو لم يكن عذاب القبر ثابتًا لم يستعذ بالله ولا أمر أصحابه به" [6] .

(1) ينظر: إعراب القرآن لأبي جعفر النحاس (3/ 122) ، لسان العرب (3/ 8) ، مختار الصحاح (1/ 20) .

(2) ينظر: رفع الأستار للصنعاني (1/ 94) .

(3) تعليق الشيخ على تفسير الجلالين (ص 14) ، وانظر: فتاوى اللجنة (3/ 442 - 443) .

(4) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير باب ما يتعوذ من الجن برقم (2822) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ما يستعاذ منه في الصلاة برقم (588) ،

(5) أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم (18140) ، وعبد الرزاق في مصنفه برقم (6737) ، والآجري في"الشريعة" (ص 367 - 370) ، والبيهقي في إثبات عذاب القبر برقم (20، 1، 2) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجال أحمد رجال الصحيح، وصححه الحاكم (1/ 37 - 40) ، وقال الشيخ الألباني في أحكام الجنائز وبدعها (ص 198) : القسم الأول منه إلى قوله: وكأن على رؤوسنا الطير صحيح على شرط الشيخين.

(6) فتاوى اللجنة (3/ 443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت