فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 777

ثانيًا: ما يناقض توحيد الألوهية أو يقدح فيه من الأقوال:

يقرر الشيخ - رحمه الله:"أنه لا تجوز الاستغاثة بالأموات ولا دعاؤهم من دون الله أو مع الله، سواء كان المستغاث به نبيًا أم غير نبي، وكذلك الاستغاثة بالغائبين، وأن كل ذلك شرك أكبر مخرج من ملة الإسلام، وأنه لا تصح الصلاة خلفهم لشركهم ولا عشرتهم ولا موالاتهم."

وأما من استغاث بالله وسأله سبحانه وحده متوسلًا بجاههم أو طاف حول قبورهم دون أن يعتقد فيهم تأثيرًا وإنما رجا أن تكون منزلتهم عند الله سببًا في استجابة الله له فهو مبتدع آثم مرتكب لوسيلة من وسائل الشرك، ويخشى عليه أن يكون ذلك منه ذريعة إلى وقوعه في الشرك الأكبر" [1] ."

الاستغاثة: هي طلب الغوث، وهو إزالة الشدة، كالاستنصار: طلبُ النصر؛ والاستعانة: طلب العون. والفرق بين الاستغاثة والدعاء: أن الاستغاثة لا تكون إلا من المكروب، والدعاء أعم من الاستغاثة؛ لأنه يكون من المكروب وغيره؛ فكل استغاثة دعاء، وليس كل دعاء استغاثة [2] .

والاستغاثة أقسام [3] :-

الأول: الاستغاثة بالله- عز وجل -وهذا من أفضل الأعمال وأكملها وهو دأب الرسل عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم ودليله قوله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9) } الأنفال: 9.

(1) ينظر: فتاوى اللجنة الدائمة (1/ 102 - 117) و (1/ 162 - 175) .

(2) ينظر: فتح المجيد (ص 179) ، إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (1/ 193) ، الأصول الثلاثة للشيخ عبد الرحمن البراك (ص 22) ، مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (7/ 28) ، الجديد في شرح كتاب التوحيد (ص 121) ، معارج القبول (2/ 453) ، الصواعق المرسلة الشهابية على الشبه الداحضة الشامية لسليمان بن سحمان (ص 216) .

(3) ينظر: مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (7/ 28 - 30) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت