المطلب الثاني
دلائل توحيد الربوبية
بين الشيخ عبد الرزاق - رحمه الله -"بأن هذا النوع من التوحيد قد أقرت به الفطرة، وقام عليه دليل السمع والعقل؛ بأن العالم محتاج إلى صانع، ومستند إلى موجود أوجده" [1] .
وذهب عامة السلف _ رحمهم الله- إلى أن دلائل معرفة الله تحصل بمطلق النظر المؤدي إليها، وهو كل ما يتوصل به إلى الاستدلال على وجود الله تعالى والإقرار بربوبيته من الأدلة النقلية، والعقلية، والفطرية والمشاهدة [2] ، ومنها: الاستدلال بالمخلوق على الخالق وبالصنعة على الصانع [3] .
والشيخ - رحمه الله - ذكر ثلاثة أنواع من الأدلة:
1 -الأدلة السمعية.
2 -الأدلة العقلية.
3 -الأدلة الفطرية.
أولًا: الأدلة السمعية [4] :
أ- الأدلة من القرآن على إثبات هذا النوع من التوحيد:
قال تعالى: {قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} إبراهيم: 10
وقال تعالى: {قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} البقرة: 258
(1) ينظر: مذكرة التوحيد (ص 17، 30) ، الإحكام في أصول الأحكام تعليق الشيخ عبد الرزاق عفيفي (4/ 178) .
(2) ينظر: مجموع الفتاوى (6/ 73) (10/ 147) ، درء التعارض (8/ 6، 8، 456، 468، 533 - 534) ، الصواعق المرسلة لابن القيم (2/ 463 - 464) .
(3) ينظر: مجموع الفتاوى (2/ 399 - 400) ، درء التعارض (9/ 321 - 322) ، بيان تلبيس الجهمية (1/ 172 - 173) .
(4) ينظر: مذكرة التوحيد (ص 17، 30) .