المطلب الأول
معنى الإيمان بالكتب وما يتضمنه.
بَيّن الشيخ - رحمه الله - الإيمان بالكتب، وأن ذلك يتضمن التصديق بها، فيقول:"أخبر سبحانه بأنه أنزل القرآن مصدقا لما قبله من الكتب السماوية ومهيمنا عليها، يثبت منها ما شاء الله إثباته وينسخ منها ما شاء سبحانه" [1] .
والإيمان بالكتب هو الركن الثالث من أركان الإيمان التي لا يصح إيمان العبد إلا بها، والكتب المنزلة من عند الله تعالى قسمان:
الأول: ما لم يرد تسميته في القرآن والسنة، وهي أكثرها، فهذه يجب الإيمان بها إجمالًا.
الثاني: ما ورد تسميته في القرآن والسنة، وهي:
1 -التوراة: المنزل على موسى - عليه السلام -.
2 -الإنجيل: المنزل على عيسى - عليه السلام -.
3 -الزبور: المنزل على داوود - عليه السلام -.
4 -صحف إبراهيم وموسى - عليهما السلام -.
5 -القرآن العظيم المنزل على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهو آخرها.
فهذه يجب الإيمان بها على التعيين، ويزيد القرآن عليها -خاصة- بعد نزوله ونسخه لها بوجوب تصديقه والعمل بما فيه [2] .
(1) فتاوى اللجنة (3/ 337) .
(2) ينظر: تعظيم قدر الصلاة للمروزي (1/ 293) ، والمنهاج في شعب الإيمان (1/ 317 - 323) ، وشعب الإيمان (1/ 447) ، شرح الطحاوية (2/ 424 - 425) ، وفتح الباري (12/ 172) ، ومعارج القبول (2/ 675) ، وأضواء البيان (1/ 148 - 149) ، وفتاوى ابن عثيمين (3/ 241 - 242) .