4 -صفة المحبة لله - عز وجل:
يقرر الشيخ - رحمه الله - صفة المحبة لله - عز وجل - وأن السلف يثبتونها حقيقة على ما يليق بجلاله وعظيم سلطانه، وأن النصر والموالاة ونحو ذلك من آثار محبة الله [1] .
وهي صفة لله - عز وجل - فعلية اختيارية ثابتة بالكتاب والسنة.
فمن الكتاب:
-قوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) } البقرة: 195.
-وقوله: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} المائدة: 54.
ومن السنة:
-حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه: (... لأعطين الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله ...) [2] .
-حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: (إن الله يحب العبد التقي، الغني، الخفي) [3] .
وأهل السنة والجماعة يثبتون صفة المحبة لله - عز وجل -، ويقولون: هي صفة حقيقية لله - عز وجل -، على ما يليق به، وليس هي إرادة الثواب؛ كما يقول المؤولة. كما يثبت أهل السنة لازم المحبة وأثرها، وهو إرادة الثواب وإكرام من يحبه سبحانه [4] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"إن الكتاب والسنة وإجماع المسلمين أثبتت محبة الله لعبادة ومحبتهم له، كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} البقرة: 165، وقوله: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} المائدة: 54، وقوله: {أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} التوبة: 24"
(1) ينظر: التعليق على تفسير الجلالين (ص 96، 171) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب فضل من أسلم على يديه رجل، برقم (3009) ، ومسلم في كتاب الفضائل، باب من فضائل علي بن أبي طالب برقم (2405) .
(3) أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق، إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي، برقم (2965) .
(4) صفات الله - عز وجل - الواردة في الكتاب والسنة (ص 104) .