فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 777

ومن السنة:

-حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: (قال الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كَخَلْقي؛ فليخلقوا ذرَّة، أو ليخلقوا حبة، أو ليخلقوا شعيرة) [1] .

-حديث عائشة - رضي الله عنها - في التصاوير: (... أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله ...) [2] .

قال الأزهري [3] :"ومن صفات الله: الخالق والخلاق، ولا تجوز هذه الصفة بالألف واللام لغير الله - عز وجل -."

والخلاق في كلام العرب ابتداع الشيء على مثال لم يسبق إليه ... والخلق في كلام العرب على ضربين: أحدهما: الإنشاء على مثال أبدعه. والآخر: التقدير.

وقال في قول الله تعالى: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) } المؤمنون: 14، معناه: أحسن المقدرين" [4] ."

وقال ابن تيمية - رحمه الله:"وأما قولنا: هو موصوف في الأزل بالصفات الفعلية من الخلق والكرم والمغفرة؛ فهذا إخبار عن أن وصفه بذلك متقدم؛ لأن الوصف هو الكلام الذي"

(1) أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب نقض الصور، برقم (5953) ، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب لا تخل الملائكة بيتًا، برقم (2111) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب ما وطئ من التصاوير، برقم (5954) ، ومسلم في كتاب اللباس والزينة، باب لا يدخل الملائكة بيتًا، برقم (2107) .

(3) هو: محمد بن أحمد بن الأزهري بن طلحة بن نوح الأزهري الهروي، ولد بهراة عام (282 هـ) ، وقع أسيرًا لدى القرامطة في طريق عودته من الحج إلى العراق عام (311 هـ) ، وعاش أسيرًا في بادية البحرين دهرًا طويلًا، استفاد خلالها من عرب البادية ألفاظًا ونوادر وأخبارًا كثيرة ضمَّنها (التهذيب) ، ثم رجع بغداد بعد إطلاق سراحه، ومنها إلى هَراة، فألف فيها كتابه المشهور بـ (تهذيب اللغة) ، ولم يخرج منها حتى توفي بها عام (370 هـ) .

ينظر: معجم الأدباء لياقوت الحموي (5/ 2321) ، سير أعلام النبلاء (16/ 315) ، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي (1/ 19) .

(4) تهذيب اللغة (7/ 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت