وإما تعطيل الصانع عن أفعاله: كمنكري إرسال الرسل، ومنكري القدر، ومنكري البعث والنشور، وغيرها [1] .
النوع الثاني: شرك الأنداد من غير تعطيل، وهو من جعل مع الله إلهًا آخر ولم يعطل أسماءه وصفاته وربوبيته، وذلك:
إما بدعوى التصرف في الكون من الغير: كمشركي قوم إبراهيم الصابئة، والمتصوفة القائلين بالغوث والقطب والأوتاد، والأبدال وتصرفهم كما يدّعون.
وإما بإعطاء السلطة لأحد غير الله في التحليل والتحريم: كما كان في النصارى، وفي بعض حكام هذه الأمة، والقوانين الوضعية وغيرها.
وإما بدعوى التأثير في الكون من النجوم والهياكل: كالصابئة [2] من قوم إبراهيم، أو الأولياء، أو التمائم والأحجية [3] .
(1) ينظر: تيسير العزيز الحميد لسليمان آل الشيخ (1/ 40) ، شرح فتح المجيد شرح كتاب التوحيد للغنيمان (1/ 33) ، منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس (3/ 82) ، نواقض الإيمان القولية والعملية (ص 97) ، الشرك في القديم والحديث (1/ 145) .
(2) الصابئة: _ الصابىء _ لغة _ الذي يترك دينه إلى دين آخر ويطلق على عباد الكواكب والهياكل.
ينظر: الملل والنحل 2/ 5 _ 57، واعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي (ص 90) .
(3) ينظر: تيسير العزيز الحميد لسليمان آل الشيخ (1/ 40) ، الشرك في القديم والحديث (1/ 146 - 147) .