2 -ومنهم الموكلون بالجنان وإعداد الكرامة لأهلها.
3 -ومنهم الموكلون بالنارِ وتعذيبِ أهلها، وهم الزبانية، ومُقَدَّموهم تسعة عشر، وخازنها مالك، وهو مُقَدَّم الخزنة، كما قال تعالى: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) } المدثر: 30، وقوله: {وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77) } الزخرف: 77، وقوله: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (49) } غافر: 49، وقال تعالى: {عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) } التحريم: 6.
4 -ومنهم الموكلون بحفظ بني آدم في الدنيا، قال تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} الرعد: 11، أي معه ملائكة يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، فإذا جاء قدر الله تعالى: تخلّوا عنه [1] .
5 -ومنهم الموكلون بحفظ أعمال العباد وكتابتها، قال تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} الرعد: 11 قال تعالى: {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) } ق: 17 - 18، وقال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) } الانفطار: 10 - 11، وقال - صلى الله عليه وسلم: (يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل وملائكة بالنهار) [2] ،فمع الإنسان ملائكة يحفظونه من المؤذيات، وملائكة يحفظون عليه أعماله وما يصدر منه.
6 -ومن الملائكة من هو موكلٌ بالرحم وشأن النطفة، كما في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة
(1) ينظر: تفسير الطبري (13/ 116) ، تفسير ابن كثير (2/ 139) .
(2) متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر، برقم (555) ، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما (632) .