فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 777

قال: (استب رجل من المسلمين ورجل من اليهود، فقال اليهودي في قسم يقسمه:(والذي اصطفى موسى على العالمين) فرفع المسلم يده فلطم وجه اليهودي، فقال: (أي خبيث وعلى محمد - صلى الله عليه وسلم -) ، فجاء اليهودي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاشتكى المسلم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا تفضلوني على الأنبياء ...) [1] الحديث، فنهى عن الدخول في المفاضلة بينه وبين الأنبياء في مثل هذه الحالة؛ خشية أن يجر إلى ما لا تحمد عقباه، وإن كان تفضيل بعضهم على بعض ثابتًا في القرآن والسنة، وتعين من هو أفضل ثابتًا بالنص الصريح" [2] ."

أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم أنه فضلّ بعض النبيين على بعض، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (55) } الإسراء: 55.

وقد أجمعت الأمة على أن الرسل أفضل من الأنبياء، والرسل بعد ذلك متفاضلون فيما بينهم كما قال تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} البقرة: 253.

وأفضل الرسل والأنبياء خمسة هم أولو العزم، وهم المذكورون في قوله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} الشورى: 13.

(1) أخرجه أحمد (3/ 41) بلفظ: (لا تفضلوا بعض النبيين على بعض) من حديث أبي سعيد الخدري، والبخاري كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى وإن يونس لمن المرسلين إلى قوله فمتعناهم إلى حين ... برقم (3414) ، ومسلم كتاب الفضائل باب من فضائل موسى - عليه السلام - (159) ، بلفظ: (لا تفضلوا بين أنبياء الله) .

(2) فتاوى اللجنة (3/ 263) و (3/ 309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت