فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 777

ويقول العلامة الألوسي [1] - رحمه الله:"... والمشهور ما عليه الجمهور -يعني القول بنبوته- وشواهده من الآيات والأخبار كثيرة، وبمجموعها يكاد يحصل اليقين" [2] .

وقال القرطبي - رحمه الله - في تفسير قوله تعالى: {رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا} الكهف: 65:"الرحمة في هذه الآية النبوة. وقيل: النعمة ... قال تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65) } الكهف: 65، أي علم الغيب" [3] .

وقد اختلف العلماء كذلك فيما يتعلق بحياته وتعميره على قولين:

الأول: القول بوفاته، وهو ما عليه المحققون من أهل العلم [4] .

والثاني: القول بتعميره، وهو قول لبعض الصوفية ومن وافقهم [5] .

الأدلة من الكتاب والسنة على قول من قال بوفاته:

من الكتاب:

-قال تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ} الأنبياء: 34، فالخضر إن كان بشرًا فقد دخل في هذا العموم لا محالة، ولا يجوز تخصيصه منه إلا بدليل صحيح [6] .

(1) هو محمود شكري بن عبد الله بن محمود الخطيب، البغدادي، الحسيني، المشهور بأبي المعالي الألوسي، سلفي حنفي، من مؤلفاته: غاية الأماني في الرد على النبهاني، فتح المنان تتمة منهاج التأسيس رد صلح الإخوان، صب العذاب على من سب الأصحاب وغيرها، توفي سنة (1342 هـ) .

ينظر: الأعلام (7/ 172) ، معجم المؤلفين (3/ 810) .

(2) روح المعاني (15/ 320) .

(3) تفسير القرطبي (11/ 16) .

(4) ينظر: جامع المسائل (5/ 131) ، المنار المنيف لابن القيم (ص 72) ، البداية والنهاية لابن كثير (1/ 312) ، فتح الباري (6/ 434) .

(5) ينظر: لطائف المنن لابن عطاء الله السكندري (ص 151) ، نشر المحاسن الغالية (ص 395) .

(6) ينظر: المنار المنيف (69 - 70) ، البداية والنهاية (1/ 312) ، وتفسير ابن كثير - (ج 5 / ص 341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت