فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 777

4 -أن غاية ما استدلوا به أحاديث موضوعة لا تقوم بها الحجة [1] .

ولهذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"ما يذكرون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان كوكبًا، أو أن العالم كله خلق منه، أو أنه كان موجودًا قبل أن يخلق أبواه، أو أنه كان يحفظ القرآن قبل أن يأتيه به جبريل، وأمثال هذه الأمور، فكل ذلك كذب مفترى باتفاق أهل العلم بسيرته."

والأنبياء كلهم لم يخلقوا من النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل خلق كل واحد من أبويه، ونفخ الله فيه الروح.

ولا كان كلما يعلم الله لرسله وأنبيائه يوحيه يأخذونه بواسطة سوى جبريل، بل تارة يكلمهم الله وحيًا يوحيه إليهم، وتارة يكلمهم من وراء حجاب كما كلم موسى بن عمران وتارة يبعث ملكًا فيوحي بإذنه ما يشاء، ومن الأنبياء من يكون على شريعة غيره، كما كان بني إسرائيل على شريعة التوراة.

وأما كونهم كلهم يأخذون من واحد فهذا يقوله ونحوه أهل الاتحاد من أهل الوحدة والاتحاد كابن عربي صاحب الفتوحات المكية والفصوص وأمثالهما" [2] ."

(1) ينظر: الجواب الصحيح (3/ 384) ، حقيقة الصوفية للقاسم (ص 280) ، مظاهر الانحرافات العقدية عند الصوفية (1/ 393) .

(2) مجموع الفتاوى (18/ 367 - 368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت