فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 777

والأدلة متضافرة نقلًا وعقلًا:

فمن الأدلة النقلية:

-قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي} الأعراف: 143.

-قوله - صلى الله عليه وسلم: (تعلموا أنه لن يرى أحد منكم ربه عز وجل حتى يموت) [1] .

وجه الاستدلال به:

أن الحديث صريح في نفي رؤية الله تعالى في الدنيا، وقد خاطب به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه، فإذا كانت الرؤية الدنيوية منتفية في حقهم فغيرهم من باب أولى [2] .

وأما الأدلة العقلية:

"... لم نر الله في الدنيا لعجزنا عن ذلك وضعفنا كما لا نستطيع التحديق في شعاع الشمس، بل كما لا تطيق الخفاش أن تراها، لا لامتناع رؤيتها، بل لضعف بصره وعجزه ..." [3] .

أما رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لله - عز وجل - ليلة المعراج:

فقد اختلفت أقوال السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم في رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه ليلة المعراج، وهي في مجملها على ثلاثة أضرب:

الأول: أقوال تثبت الرؤية مطلقًا.

الثاني: أقوال تنفي الرؤية مطلقًا.

الثالث: أقوال تقيد الرؤية القلبية لا البصرية.

(1) أخرجه مسلم، كتاب الفتن، باب ذكر ابن صياد (4/ 2245) برقم (2931) من حديث بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - به.

(2) ينظر فتح الباري (13/ 69) .

(3) بيان تلبيس الجهمية (1/ 357 - 358) ، وينظر: مجموع الفتاوى (6/ 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت