فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 777

التعظيم من حيث أنه معبود فكفر وارتداد عن دين الإسلام ... وإن لم يقصده فحرام قطعًا بلا ردة" [1] ."

وجاء في مقدمات ابن رشد [2] :"والأيمان تنقسم على ثلاثة أقسام: مباحة ومكروهة ومحظورة، فالمباحة الحلف بالله تعالى، أو باسم من أسمائه الحسنى، وبصفة من صفاته تعالى ... والمكروهة الحلف بغير الله تعالى ... والمحظورة أن يحلف باللات والعزى والطواغيت أو بشيء مما يعبد من دون الله تعالى، لأن الحلف بالشيء تعظيم له والتعظيم لهذه الأشياء كفر بالله تعالى" [3] .

3 -الشافعية:

قال الشافعي - رحمه الله:"وكل يمين بغير الله فهي مكروهة منهي عنها من قبل قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ومن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) [4] " [5] .

وقال:"فكل من حلف بغير الله كرهت له وخشيت أن تكون يمينه معصية" [6] .

وقال النووي - رحمه الله:"الحلف بالمخلوق مكروه، كالنبي والكعبة وجبريل والصحابة والآل، وقال الشافعي - رحمه الله: أخشى أن يكون الحلف بغير الله معصية. قال الأصحاب أي حرامًا أو إثمًا، فأشار إلى تردد فيه، قال الإمام:"والمذهب القطع بأنه ليس بحرام بل مكروه ... قال الأصحاب فلو اعتقد الحالف في المحلوف به من التعظيم ما يعتقده في الله تعالى كفر ..." [7] ."

(1) الشرح الصغير للدردير (2/ 203) .

(2) هو: أبو الوليد محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي، الإمام العلامة شيخ المالكية قاضي الجماعة بقرطبة، كان فقيهًا عالمًا، حافظًا للفقه عارفًا بالفتوى، من أهل الرياسة في العلم مع الدين والفضل، توفي سنة (520 هـ) .

ينظر: سير أعلام النبلاء (19/ 501 - 502) ، شذرات الذهب (4/ 62) ، هدية العارفين لإسماعيل باشا البغدادي (2/ 85) .

(3) مقدمات ابن رشد (ص 308 - 309) .

(4) أخرجه البخاري كتاب الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم برقم (6646) ، وأخرجه مسلم في كتاب الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، برقم (1648) .

(5) الأم (7/ 55) .

(6) الأم (7/ 56) .

(7) روضة الطالبين للنووي (11/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت