فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 777

وأما الإجماع: فإن صدر هذه الأمة لم يزالوا على القول بوجودهما في الدنيا حتى نبتت نابتة من القدرية والمعتزلة فأنكرت ذلك وهم يحتجون بالنصوص، وبإجماع الأمة قبل وجودهم" [1] ."

إن من الإيمان باليوم الآخر: الاعتقاد الجازم والتصديق التام بالجنة والنار، فأهل السنة والجماعة يعتقدون:

أ- أن الجنة والنار موجودتان معدّتان لأهلهما ولا تفنيان، فالجنة دار كرامة الله أعدها لأوليائه المقربين والأبرار، والنار دار عذابه أعدّها دار هوان لأعدائه المشركين والمنافقين والكفار.

ب- أن أهلهما لا يموتون كما جاء النص فيه، يقال لأهل كل منهما: خلود ولا موت، وكما قال سبحانه عن أهل كل منهما: {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39) } البقرة: 39، وقد سبق ذكر بعض الأدلة في كلام الشيخ عبد الرزاق - رحمه الله - السابق.

ج- أن أهل الجنة في نعيم أبدي متجدد، قال تعالى: {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25) } البقرة: 25، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (57) } النساء: 57.

وقال تعالى في نعيمهم: {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108) } هود: 108، وأهل النار في عذاب أبدي سرمدي دائم، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56) } النساء: 56، وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23) } الجن: 23 [2] .

(1) مجموعة ملفات الشيخ عبد الرزاق عفيفي (ص 10) .

(2) ينظر: النهاية في الملاحم والفتن (2/ 407) ، أصول الدين عند الإمام أبي حنيفة، د. محمد بن عبد الرحمن الخميس (640) ، مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (2/ 54، 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت