فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 777

فالمعتزلة أصابوا في أن لتلك الأفعال حسنًا وقبحًا ذاتيًا يمكن إدراكه بالعقل، وأخطؤوا في ترتيب التكليف والعقاب على ذلك.

كما أن الأشاعرة أخطؤوا في زعمهم أن تلك الأفعال لم تثبت لها صفة الحسن والقبح إلا بخطاب الشرع، وأنها في ذاتها ليست حسنة ولا قبيحة، وأصابوا في قولهم بأن التكليف والعقاب موقوف على خطاب الشرع، وفي إثباتهم للحسن والقبح الشرعيين [1] .

ومن أبرز من رد على الأشاعرة وبين فساد قولهم ابن القيم - رحمه الله - في أكثر من ستين وجهًا [2] .

وقد دل على فساد هذا المذهب الشرع والعقل والفطرة [3] .

(1) ينظر: موقف المتكلمين للدكتور الغصن (1/ 318 - 319) ، القضاء والقدر للدكتور المحمود (248 - 257) .

(2) ينظر: كتابه مفتاح دار السعادة (2/ 62 - 118) .

(3) ينظر: موقف المتكلمين من الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة للدكتور سليمان الغصن (ص 319) وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت