فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 777

أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة، ومن ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيئًا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعنَّ يدًا من طاعة) [1] .

فمن أصول أهل السنة والجماعة لزوم الجماعة، وترك قتال الأئمة والخروج عليهم وإن جاروا.

قال الإمام أحمد - رحمه الله:"ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه، وأقروا له بالخلافة بأي وجه كان الرضا والغلبة، فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين، وخالف الآثار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن مات الخارج عليه مات ميتةً جاهلية، ولا يحلُّ قتال السلطان، والخروج عليه لأحد من الناس، فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة والطريق ..." [2] .

قال النووي:"لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إلا أن تروا منهم منكرًا محققًا تعلمونه من قواعد الإسلام، فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم وقولوا بالحق حيث ما كنتم، وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين، وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته، وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق ..." [3] .

(1) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب خيار الأئمة وشرارهم برقم (1855) من حديث عوف بن مالك الأشجعي.

(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/ 181) .

(3) شرح النووي على صحيح مسلم (12/ 229) ، وينظر: شرح العقيدة الطحاوية (2/ 540 - 544) ، والإبانة لأبي الحسن الأشعري (ص 61) ، والشريعة للآجري (ص 38 - 41) ، واعتقاد أئمة الحديث للإسماعيلي (ص 75 - 76) ، والشرح والإبانة لابن بطة (ص 276 - 278) ، والاعتقاد للبيهقي (ص 242 - 246) ، والعقيدة الواسطية مع شرحها للهراس (ص 257 - 259) ، رسالة إلى أهل الثغر لعلي بن إسماعيل الأشعري (ص 296 - 297) ، عقيدة السلف وأصحاب الحديث (ص 294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت